تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 8742

مساهمون:

ص٨٧٤٢
- بحار الأنوار جلد : 39 من صفحة 15 سطر 9 إلى صفحة 16 سطر 12 وروى السيد المرتضى في كتاب الشافي عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وآله أرسل عمر إلى خيبر فانهزم ومن معه ، فقدم على رسول الله صلى الله عليه وآله يجبن أصحابه ويجبنونه ، فبلغ ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله كل مبلغ ، فبات ليلته مهموما ، فلما أصبح خرج إلى الناس ومعه الراية فقال : " لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله كرارا غير فرار " فتعرض لها جميع المهاجرين والأنصار ، فقال صلى الله عليه وآله : أين علي ؟ فقالوا : يا رسول الله هو أرمد ، فبعث إليه أبا ذر وسلمان فجاءا به يقاد لا يقدر على فتح عينيه من الرمد ، فلما دنا من رسول الله صلى الله عليه وآله تفل في عينيه وقال : " اللهم أذهب عنه الحر والبرد وانصره على عدوه فإنه عبدك يحبك ويحب رسولك غير فرار " ثم دفع إليه الراية ، واستأذنه حسان بن ثابت أن يقول فيه شعرا فأذن فأنشأ يقول : وكان علي أرمد العين يبتغي * دواء فلما لم يحس مداويا شفاه رسول الله منه بتفلة * فبورك مرقيا وبورك راقيا وقال سأعطي الراية اليوم صارما * كميا محبا للرسول مواليا يحب إلهي والإله يحبه * به يفتح الله الحصون الأوابيا فأصفى بها دون البرية كلها * عليا وسماه الوزير المواخيا ويقال : إن أمير المؤمنين عليه السلام لم يجد بعد ذلك أذي حر وبرد . وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس هذا الخبر على وجه آخر قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله أبا بكر إلى خيبر فرجع وقد انهزم وانهزم الناس معه ، ثم بعث من الغد عمر فرجع وقد جرح في رجليه وانهزم الناس معه ، فهو يجبن أصحابه وأصحابه يجبنونه ! فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، ليس بفرار ولا يرجع حتى يفتح الله عليه " وقال ابن عباس : فأصبحنا متشوقين نرائي وجوهنا رجاء أن يكون يدعى رجل منا ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام وهو أرمد ، فتفل في عينيه ودفع إليه الراية ففتح بابه عليه .