تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 9850

مساهمون:

ص٩٨٥٠
- مصباح الفقيه جلد : 1 من صفحة 294 سطر 23 إلى صفحة 295 سطر 5 * ( الثامن ) * يستحب للحائض أن تتوضأ في وقت كل صلاة وتجلس في مصلاها أو غيره وإن كان الأول أولى لو كان لها مصلى معهود لوقوع التعبير به في كلام الأصحاب وكفى به وجها للأولوية وإن كانت النصوص الآتية خالية عن التنصيص عليه ولا يبعد عدم إرادته بالخصوص في عبائر الأصحاب أيضا بل غرضهم بيان أنه ينبغي لها عند حضور وقت الصلاة أن تجلس بعد الوضوء كهيئة المصلية كما كانت قبل أيام حيضها من دون أن يكون الخصوص مكانها مدخلية في الحكم كما يؤيد ذلك عموم الحكم وندرة اختصاصها بمصلى مخصوص يضاف إليها عرفا مع عدم تعرضهم للتعميم على تقدير العدم وكيف كان فليكن جلوسها بمقدار زمان صلاتها ذاكرة الله تعالى للأخبار المستفيضة منها رواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال وكن نساء النبي صلى الله عليه وآله لا يقضين الصلاة إذا حضن ولكن يتحشين حين يدخل وقت الصلاة ويتوضين ثم يجلسن قريبا من المسجد فيذكرن الله [ تع ] عز وجل * ( و ) * عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال إذا كانت المرأة طامثا فلا تحل لها الصلاة وعليها أن تتوضأ وضوء الصلاة عند وقت كل صلاة ثم تقعد في موضع طاهر فتذكر الله عز وجل وتسبحه وتهلله وتحمده كمقدار صلاتها ثم تفرغ لحاجتها * ( و ) * عن محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحائض تطهر يوم الجمعة وتذكر الله قال أما الطهر فلا ولكنها تتوضأ وقت الصلاة ثم تستقبل القبلة وتذكر الله [ تع ] * ( و ) * عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال تتوضأ المرأة الحائض إذا أرادت أن تأكل وإذا كان وقت الصلاة توضأت واستقبلت القبلة وهللت وكبرت وتلت القرآن وذكر الله عز وجل * ( و ) * عن زيد الشحام قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول ينبغي للحائض أن تتوضأ عند وقت كل صلاة ثم تستقبل القبلة وتذكر الله مقدار ما كانت تصلى ولا يبعد أن يكون المراد من الذكر ما يعم الدعاء وطلب الحاجة من الله [ تع ] بل لعل هذا هو المتبادر من الذكر خصوصا في مثل المقام الذي يقتضيه المناسبة فما عن بعض من تخصيص التسبيح والتهليل والتحميد بالذكر من باب المثال ولا يبعد أن تكون مرادة بالخصوص لكونها أفضل أفراد الذكر فيكون اختيارها أشد استحبابا بل قضية خبر عمار استحباب قراءة القرآن أيضا فتكون هذه الرواية مخصصة لما دل على كراهتها عليها [ مط ] كما هو ظاهر ثم إن المتبادر من صلاتها التي يقدر الذكر بقدرها هي صلاتها التي كان عليها الإتيان بها على تقدير كونها طاهرة فيلاحظ حالها في ذلك الوقت من حيث كونها مسافرة أم حاضرة لا حالها قبل الحيض كما قد يتوهم لأن المنسبق إلى الذهن ليس إلا كون هذا العمل بدلا من الصلاة ولذا يتبادر إلى الذهن من الأخبار المطلقة كالمقيدة إرادة إيجاد الذكر مستقبلة القبلة بمقدار الصلاة كما أن هذا هو المتبادر من مطلقات عبائر العلماء كما في المتن فإنه لا يشك أن المراد جلوسها مستقبلة القبلة مع أنه لم ينص عليه بل لا يبعد بمقتضى المناسبة أن يدعى أن المنسبق إلى الذهن ليس إلا جلوسها بمقتضى عادتها في مصلاها لو كان لها مصلا معهود ولعل هذا هو الوجه في تعبير الأصحاب بجلوسها في مصلاها