- بحار الأنوار جلد : 59 من صفحة 196 سطر 1 إلى صفحة 201 سطر 17 { 71 باب } معالجة البواسير وبعض النوادر 1 - المحاسن : عن أبيه ، عن يونس بن عبد الرحمان ، عن هشام بن الحكم ، عن زرارة ، قال : رأيت داية أبي الحسن عليه السلام تلقمه الأرز وتضربه عليه ، فغمني ذلك ، فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال إني أحسبك غمك الذي رأيته من داية أبي الحسن عليه السلام : قلت : نعم جعلت فداك ، فقال لي : نعم ، نعم الطعام الأرز ، يوسع الأمعاء ، ويقطع البواسير ، وإنا لنغبط أهل العراق بأكلهم الأرز والبسر ، فإنهما يوسعان الأمعاء ، ويقطعان البواسير . 2 - ومنه : عن محمد بن علي ، عن عمر بن عيسى ، عن فرات بن أحنف ، عن أبي عبد الله عليه السلام : الكراث يقمع البواسير ، وهو أمان من الجذام لمن أدمنه . تأييد : قال في القانون : الكراث منه شامي ومنه نبطي ومنه الذي يقال له الكراث البري ، وهو بين الكراث والثوم ، وهو بالدواء أشبه منه بالطعام . والنبطي أدخل في المعالجات من الشامي ، حار في الثالثة ، يابس في الثانية . والبري أحر وأيبس ، ولذلك هو أردأ - إلى أن قال - وينفع البواسير مسلوقه مأكولا وضمادا ، ويحرك الباه ، وبزره مقلوا مع حب الآس للزحير ودم المقعدة . وقال صاحب بحر الجواهر : منه بستاني ومنه بري ، حار يابس في الثالثة ، وهو أقل إسخانا وتصديعا وإظلاما للبصر من الثوم والبصل ، بطيء الهضم ، رديء للمعدة ، يولد كيموسا رديئا ، وفيه قبض قليل ، ينفع البواسير إذا سلق في الماء مرارا ثم جعل في الماء البارد وطحن بزيت . وقال ابن بيطار : نقلا عن ابن ماسه : إذا أكل الكراث أو شرب طبيخه نفع من البواسير الباردة . وعن ماسرجويه : إذا دخنت المقعدة ببزر الكراث أذهب البواسير . 3 - المحاسن : عن داود بن أبي داود ، عن رجل رأى أبا الحسن عليه السلام بخراسان يأكل الكراث في البستان كما هو ، فقيل : إن فيه السماد ، فقال : لا يعلق منه شيء ، وهو جيد للبواسير . 4 - الطب : عن محمد بن عبد الله بن مهران الكوفي ، عن إسماعيل بن يزيد عن عمرو بن يزيد الصيقل ، قال : حضرت أبا عبد الله الصادق عليه السلام فسأله رجل به البواسير الشديد ، وقد وصف له دواء سكرجة من نبيذ صلب ، لا يريد به اللذة ولكن يريد به الدواء . فقال : لا ، ولا جرعة . قلت : لم ؟ قال : لأنه حرام ، وإن الله عز وجل لم يجعل في شيء مما حرمه دواء ولا شفاء . خذ كراثا بيضاء ، فتقطع رأسه الأبيض ولا تغسله ، وتقطعه صغارا صغارا ، وتأخذ سناما فتذيبه وتلقيه على الكراث ، وتأخذ عشر جوزات فتقشرها وتدقها مع وزن عشرة دراهم جبنا فارسيا وتغلي الكراث فإذا نضج ألقيت عليه الجوز والجبن ، ثم أنزلته عن النار فأكلته على الريق بالخبز ثلاثة أيام أو سبعة ، وتحتمي عن غيره من الطعام . وتأخذ بعدها أبهل محمصا قليلا بخبز وجوز مقشر بعد السنام والكراث ، تأخذ على اسم الله نصف أوقية دهن الشيرج على الريق ، وأوقية كندر ذكر تدقه وتستفه ، وتأخذ بعده نصف أوقية شيرج آخر ثلاثة أيام ، وتؤخر أكلك إلى بعد الظهر ، تبرأ إنشاء الله تعالى . . . . وقال : إذا اخذ من ثمرة الأبهل وزن عشرة دراهم فجعل في قدر وصب عليه ما يغمره من سمن البقر ، ووضع على النار حتى ينشف السمن ، ثم سحق وجعل معه وزن عشرة دراهم من الفانيد ، وشرب كل يوم منه وزن درهمين على الريق بالماء الفاتر ، فإنه نافع لوجع أسفل البطن من البواسير - انتهى - . . . 5 - الطب : عن أحمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن عبد الرحمان بن أبي نجران عن أبي محمد الثمالي ، عن إسحاق الجريري قال : قال الباقر عليه السلام : يا جريري ، أرى لونك قد انتقع أبك بواسير ؟ قلت : نعم يا ابن رسول الله ، وأسأل الله عز وجل أن لا يحرمني الأجر . قال : أفلا أصف لك دواء ؟ قلت : يا ابن رسول الله والله لقد عالجته بأكثر من ألف دواء فما انتفعت بشيء من ذلك ، وإن بواسيري تشخب دما ! قال : ويحك يا جريري ، فإني طبيب الأطباء ، ورأس العلماء ، ورئيس الحكماء ، ومعدن الفقهاء ، وسيد أولاد الأنبياء على وجه الأرض قلت : كذلك يا سيدي ومولاي . قال : إن بواسيرك إناث تشخب الدماء . قال : قلت : صدقت يا ابن رسول الله . قال عليك بشمع ودهن زنبق ولبنى عسل وسماق وسروكتان ، اجمعه في مغرفة على النار ، فإذا اختلط فخذ منه قدر حمصة ، فالطخ بها المقعدة تبرأ بإذن الله تعالى . قال الجريري : فوالله الذي لا إله إلا هو ما فعلته إلا مرة واحدة حتى بريء ما كان بي ، فما حسست بعد ذلك بدم ولا وجع . قال الجريري : فعدت إليه من قابل ، فقال لي : يا أبا إسحاق قد برئت والحمد لله ، قلت : جعلت فداك نعم ، فقال : أما إن شعيب بن إسحاق بواسيره ليست كما كانت بك ، إنها ذكران . فقال : قل له : ليأخذ بلاذرا فيجعلها ثلاثة أجزاء وليحفر حفيرة وليخرق آجرة فيثقب فيها ثقبة ، ثم يجعل تلك البلاذر على النار ويجعل الآجرة عليها ، وليقعد على الآجرة وليجعل الثقبة حيال المقعدة ، فإذا ارتفع البخار إليه فأصابه حرارة فليكن هو يعد ما يجد ، فإنه ربما كانت خمسة ثآليل إلى سبعة ثآليل ، فإن ذابت [ وأتته ] فليقلعها ويرم بها ، وإلا فليجعل الثالث من البلاذر عليها فإنه يقلعها بأصولها . ثم ليأخذ المرهم الشمع ودهن الزنبق ولبنى عسل وسروكتان هكذا . قال : [ وصفت لك ] للذكران ، فيلجمعه على ما ذكرت ههنا ليطلى به المقعدة ، فإنما هي طلية واحدة . فرجعت فوصفت له ذلك فعمله فبريء بإذن الله تعالى فلما كان من قابل حججت فقال لي : يا أبا إسحاق أخبرنا بخبر شعيب . فقلت له : يا ابن رسول الله والذي قد اصطفاك على البشر وجعلك حجة في الأرض ما طلا بها إلا طلية واحدة . بيان : . . . . " وسروكتان " لم أجده في كتب الطب ولا كتب اللغة ، وكأنه كان " بزركتان " أو المراد به ذلك ، وهو معروف . والمغرفة - بالكسر - ما يغرف به . " ليأخذ بلاذرا " في بعض النسخ " ابرازرا " ولعله تصحيف ، وعلى تقديره أيضا فالمراد به البلاذر . قال في القانون : البلادر إذا تدحن به خفف البواسير ويذهب بالبرص - انتهى " هكذا قال للذكران " هذا كلام الراوي ، أي المرهم هنا موافق لما مر . 6 - الطب : عن أبي الفوارس بن غالب بن محمد بن فارس ، عن أحمد بن حماد البصري ، عن معمر بن خلاد ، قال : كان أبو الحسن الرضا عليه السلام كثيرا ما يأمرني بأخذ هذا الدواء ، ويقول : إن فيه منافع كثيرة ، ولقد جربته في الرياح والبواسير ، فلا والله ما خالف . تأخذ هليلج أسود ، وبليلج ، وأملج ، أجزاء سواء ، فتدقه وتنخله بحريرة ، ثم تأخذ مثله لوزا أزرق - وهو عند العراقيين مقل أزرق - فتنقع اللوز في ماء الكراث حتى يماث فيه ثلاثين ليلة ، ثم تطرح عليها هذه الأدوية وتعجنها عجنا شديدا حتى يختلط . ثم تجعله حبا مثل العدس ، وتدهن يديك بالبنفسج أو دهن خيري أو شيرج لئلا يلتزق ، ثم تجففه في الظل ، فإن كان في الصيف أخذت منه مثقالا ، وإن كان في الشتاء مثقالين ، واحتم من السمك والخل والبقل ، فإنه مجرب .
فقه الطب — صفحة 9634
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٩٦٣٤