تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 8293

مساهمون:

ص٨٢٩٣
- بحار الأنوار جلد : 3 من صفحة 99 سطر 15 إلى صفحة 100 سطر 5 فكر يا مفضل في خلقة عجيبة جعلت في البهائم ، فإنهم يوارون أنفسهم إذا ماتوا كما يواري الناس موتاهم ، وإلا فأين جيف هذه الوحوش والسباع وغيرها لا يرى منها شيء ؟ وليست قليلة فتخفى لقلتها ، بل لو قال قائل : إنها أكثر من الناس لصدق ، فاعتبر ذلك بما تراه في الصحاري والجبال من أسراب الظبا والمها والحمير والوعول والأيائل وغير ذلك من الوحوش ، وأصناف بالسباع من الأسد والضباع والذئاب والنمور وغيرها ، وضروب الهوام والحشرات ودواب الأرض ، وكذلك أسراب الطير من الغربان والقطا والإوز والكراكي والحمام وسباع الطير جمعيا وكلاها لا يرى منها شيء إذا ماتت إلا الواحد بعد الواحد يصيده قانص أو يفترسه سبع فإذا أحسوا بالموت كمنوا في مواضع خفية فيموتون فيها ، ولولا ذلك لامتلأت الصحاري منها حتى تفسد رائحة الهواء ويحدث الأمراض والوباء ، فانظر إلى هذا الذي يخلص إليه الناس وعملوه بالتمثيل الأول الذي مثل لهم كيف جعل طبعا وادكارا في البهائم وغيرها ليسلم الناس من معرة ما يحدث عليهم من الأمراض والفساد .