تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 8295

مساهمون:

ص٨٢٩٥
- بحار الأنوار جلد : 3 من صفحة 126 سطر 5 إلى صفحة 127 سطر 1 أفلا ترى المطرة الواحدة ما أكبر قدرها وأعظم النعمة على الناس فيها وهم عنها ساهون . وربما عاقت عن أحدهم حاجة لا قدر لها فيذمر ويسخط إيثارا للخسيس قدره على العظيم نفعه جهلا بمحمود العاقبة وقلة معرفة عظيم الغناء والمنفعة فيها . تأمل نزوله على الأرض والتدبير في ذلك ، فإنه جعل يندر عليها من علو ليتفشي ما غلظ وارتفع منها فيرويه ، ولو كان إنما يأتيها من بعض نواحيها لما علا على المواضع المشرفة منها ويقل ما يزرع في الأرض . ألا ترى أن الذي يزرع سيحا أقل من ذلك فالأمطار هي التي تطبق الأرض ، وربما تزرع هذه البراري الواسعة وسفوح الجبال وذراها فتغل الغلة الكثيرة ، وبها يسقط عن الناس في كثير من البلدان مؤونة سياق الماء من موضع إلى موضع ، وما يجري في ذلك بينهم من التشاجر والتظالم حتى يستأثر بالماء ذوو العزة والقوة ويحرمه الضعفاء . ثم إنه حين قدر أن ينحدر على الأرض انحدارا جعل ذك قطرا شبيها بالرش ليغور في قطر الأرض فيرويها ، ولو كان يسكبه انسكابا كان ينزل على وجه الأرض فلا يغور فيها ثم كان يحطم الزرع القائمة إذا اندفق عليها فصار ينزل نزولا رقيقا فينبت الحب المزروع ، ويحيي الأرض والزرع القائم ، وفي نزوله أيضا مصاح أخرى فإنه يلين الأبدان ، ويجلو كدر الهواء فيرتفع الوباء الحادث من ذك ، ويغسل ما يسقط على الشجر والزرع من الداء المسمى باليرقان ، إلى أشباه هذا من المنافع