تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 5488

مساهمون:

ص٥٤٨٨
- مسالك الأفهام جلد : 2 من صفحة 397 سطر 12 إلى صفحة 397 سطر 20 قوله وفي الخصيتين الخ لا خلاف في أن في الخصيتين معا الدية وإنما الخلاف فيما يخص كل واحدة فالأكثر ومنهم المفيد والشيخ في المبسوط والنهاية وأتباعه وابن إدريس والمصنف والمتأخرون على التسوية بينهما وأن في كل واحدة نصف الدية للخبر العام وذهب الشيخ في الخلاف محتجا بالإجماع والأخبار وسلار والقاضي في المهذب وهو في الكامل مع الفريق الأول والعلامة في المختلف إلى أن في اليمنى الثلث وفي اليسرى الثلثين لحسنة عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام قال ما كان في الجسد منه اثنان ففيه الدية قلت رجل فقئت عينه قال نصف الدية قلت قطعت يده قال نصفها قلت فرجل ذهبت إحدى بيضتيه قال إن كانت اليسار ففيها ثلث الدية قلت أليس قلت ما كان في الجسد منه اثنان ففيه نصف الدية قال لأن الولد من البيضة اليسرى وهذا الخبر خاص فيكون مقدما على ذلك العام مع اشتراكهما في الحسن وما صح في ذاك مقطوع كما تقدم ولأنهما يتفاوتان في المنفعة فيناسبهما التفاوت في الدية وجمع الراوندي بين الروايتين بحمل الأولى على من لا يصلح للتولد كالشيخ اليائس من الجماع والثانية على غيره وذهب ابن الجنيد على أن في اليمنى نصف الدية وفي اليسرى تمام الدية محتجا بأن الولد منها ففي فواتها فوات منفعة تامة فتجب الدية لذلك كغيرها من المنافع وقد يترجح الأول بكثرة رواياته وشهرة مضمونها ومناسبتها لغيرها لا تؤثر في زيادة الدية كما لا يزيد اليد إلى مما في البدن منه اثنان وقد أنكر بعض الأطباء انحصار التولد في الخصية اليسرى ونسبه الجاحظ في حيوة الحيوان إلى العامة وقوة المنفعة لا تؤثر في زيادة الدية كما لا يزيد اليد الباشطة عن الضعيفة وكذلك العين ولو صح نسبة التولد إلى الأئمة عليهم السلام لم يلتفت إلى إنكار منكره لكن قد عرفت حاله