تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 6572

مساهمون:

ص٦٥٧٢
- بحار الأنوار جلد : 3 من صفحة 97 سطر 23 إلى صفحة 98 سطر 8 تأمل خلق القرد وشبهه بالإنسان في كثير من أعضائه أعني الرأس والوجه والمنكبين والصدر ، وكذلك أحشاؤه شبيهة أيضا بأحشاء الإنسان ، وخص من ذلك بالذهن والفطنة التي بها يفهم عن سائسة ما يومي إليه ، ويحكي كثيرا مما يرى الإنسان يفعله حتى أنه يقرب من خلق الإنسان وشمائله في التدبير في خلقته على ما هي عليه أن يكون عبرة للإنسان في نفسه فيعلم أنه من طينة البهائم وسنخها إذ كان يقرب من خلقها هذا القرب ، وأنه لولا فضيلة فضله الله بها في الذهن والعقل والنطق كان كبعض البهائم ، على أن في جسم القرد فضولا أخرى يفرق بينه وبين الإنسان كالخطم والذنب المسدل والشعر المجلل للجسم كله ، وهذا لم يكن مانعا للقرد أن يلحق بالإنسان لو أعطي مثل ذهن الإنسان وعقله ونطقه ، والفصل الفاصل بينه وبين الإنسان بالصحة هو النقص في العقل والذهن والنطق .