تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 6568

مساهمون:

ص٦٥٦٨
- بحار الأنوار جلد : 3 من صفحة 69 سطر 9 إلى صفحة 69 سطر 16 انظر الآن يا مفضل إلى هذه الحواس التي خص بها الإنسان في خلقه وشرف بها على غيره ، كيف جعلت العينان في الرأس كالمصابيح فوق المنارة ليتمكن من مطالعة الأشياء ، ولم تعل في الأعضاء التي تحتهن كاليدين والرجلين فتعرضها الآفات ، وتصيبها من مباشرة العمل والحركة ما يعللها ويؤثر فيها وينقص منها ، لا في الأعضاء التي وسط البدن كالبطن والظهر فيعسر تقلبها واطلاعها نحو الأشياء ، فلما لم يكن لها في شيء من هذه الأعضاء موضع كان الرأس أسنى المواضع للحواس ، وهو بمنزلة الصومعة لها ، فجعل احواس خمسا " تلقي خمسا " لكي لا يفوتها شيء من المحسوسات ، فخلق البصر ليدرك الألوان فلو كانت الألوان ولم يكن بصر يدركها لم يكن منفعة فيها ،