- بحار الأنوار جلد : 2 من صفحة 295 سطر 17 إلى صفحة 296 سطر 14 14 - ع : الحسين بن أحمد ، عن أبيه ، عن محمد بن أحمد قال : حدثنا أبو عبد الله الداري ، عن ابن البطائني ، عن سفيان الحريري ، عن معاذ ، عن بشر بن يحيى العامري ، عن ابن أبي ليلى قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام ومعي نعمان فقال أبو عبد الله : من الذي معك ؟ فقلت : جعلت فداك هذا رجل من أهل الكوفة له نظر ونفاذ رأي يقال له : نعمان . قال : فلعل هذا الذي يقيس الأشياء برأيه ؟ فقلت : نعم . قال : يا نعمان هل تحسن أن تقيس رأسك ؟ فقال : لا ، فقال : ما أراك تحسن شيئا ولا فرضك إلا من عند غيرك ، فهل عرفت كلمة أولها كفر وآخرها إيمان ؟ قال : لا . قال : فهل عرفت ما الملوحة في العينين ، والمرارة في الأذنين ، والبرودة في المنخرين والعذوبة في الشفتين ؟ قال : لا . قال : ابن أبي ليلى فقلت : جعلت فداك فسر لنا جميع ما وصفت . قال : حدثني أبي عن آبائه عليهم السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله تبارك وتعالى خلق عيني ابن آدم من شحمتين فجعل فيهما المللوحة ولولا ذلك لذابتا ، فالمللوحة تلفظ ما يقع في العين من القذى ، وجعل المرارة في الأذنين حجابا من الدماغ فليس من دابة تقع فيه إلا التمست الخروج ، ولولا ذلك لوصلت إلى الدماغ ، وجعلت العذوبة في الشفتين منا من الله عز وجل على ابن آدم ، يجد بذلك عذوبة الريق وطعم الطعام والشراب ، وجعل البرودة في المنخرين لئلا تدع في الرأس شيئا إلا أخرجته . فقلت : فما الكلمة التي أولها كفر وآخرها إيمان ؟ قال : قول الرجل : لا إله إلا الله . فأولها كفر وآخرها إيمان ، ثم قال : يا نعمان إياك والقياس فقد حدثني أبي ، عن آبائه عليهم السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : من قاس شيئا بشيء قرنه الله عز وجل مع إبليس في النار فإنه أول من قاس على ربه ، فدع الرأي والقياس ، فإن الدين لم يوضع بالقياس وبالرأي .
فقه الطب — صفحة 6567
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٦٥٦٧