تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 4283

مساهمون:

ص٤٢٨٣
- المغني جلد : 4 من صفحة 277 سطر 22 إلى صفحة 278 سطر 4 وإجارة الظئر خولف فيه الأصل لمصحلة بقاء الآدمي فلا يقاس عليه ما ليس مثله ، فعلى هذا إذا أعطى أجرة لعسب الفحل فهو حرام على الآخذ لما ذكرنا ولا يحرم على المعطي لأنه بذل ماله لتحصيل مباح يحتاج إليه ولا يمتنع هذا كما في كسب الحجام فإنه خبيث ، وقد أعطى النبي صلى الله عليه وسلم الذي حجمه وكذلك أجرة الكسح ، والصحابة أباحوا شراء المصاحف وكرهوا بيعها ، وإن أعطى صاحب الفحل هدية أو أكرمه من غير إجارة جاز ، وبه قال الشافعي لما روي عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " إذا كان إكراما فلا بأس " ولأنه سبب مباح فجاز أخذ الهدية عليه كالحجامة ، وقال أحمد في رواية ابن القاسم : لا يأخذ . فقيل له ألا يكون مثل الحجام يعطي وإن كان منهيا عنه ؟ فقال لم يبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى في مثل هذا شيئا كما بلغنا في الحجام ، ووجهه أن ما منع أخذ الأجرة عليه منع قبول الهدية كمهر البغي وحلوان الكاهن ، قال القاضي هذا مقتضى النظر لكن ترك مقتضاه في الحجام فيبقى فيما عداه على مقتضى القياس والذي ذكرناه أرفق بالناس وأوفق للقياس ، وكلام أحمد يحمل على الورع لا على التحريم
فقه الطب — صفحة 4283 | مركز المعجم الفقهي