تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 4256

مساهمون:

ص٤٢٥٦
- جامع المدارك جلد : 3 من صفحة 46 سطر 13 إلى صفحة 47 سطر 9 وأما كراهة الحجامة مع الاشتراط فيدل عليها قول الصادق عليه السلام على المحكي لما سأله أبو بصير عن كسب الحجام فقال : " لا بأس به إذاغ لم يشارط " وقوله أيضا " على المحكي في خبر سماعة : " السحت أنواع كثيرة منها كسب الحجام إذا شارط " والدليل على الجواز خبر حنان بن سدير قال : " دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام ومعنا فرقد الحجام ، فقال له : جعلت فداك إني أعمل عملا " وقد سألت عنه غير واحد فزعموا أنه عمل مكروه وأنا أحب أن أسألك فإن كان مكروها " انتهيت عنه وعملت غيره من الأعمال ، فإني منته في ذلك إلى قولك ، قال : فما هو ؟ حجام ، قال : كل من كسبك يا ابن أخي وتصدق منه وحج وتزوج فإن نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم قد احتجم وأعطى الأجر ولو كان حراما " ما أعطاه الحديث " . ولا يبعد أن يقال نفس العمل بلا أجرة لا كراهة فيه كما أنه لا كراهة مع عدم الشرط ، وهذا لا ينافي احترام العمل فمع عدم الشرط يرجع إلى أجرة المثل لكون العمل مشروعا محترما " والخزازة في الاشتراط وعلى هذا فعد نفس العمل مكروها " ولو من جهة الاشتراط بحيث تسري الكراهة إلى نفس العمل مشكل ، ويحتمل أن يكون ما في موثق زرارة قوله : " مكروه له أن يشارط " بفتح الهمزة بحيث يرجعه الكراهة إلى نفس الاشتراط لا بالكسر حتى يصير ما بعد " أن " شرطا " للكراهة .
فقه الطب — صفحة 4256 | مركز المعجم الفقهي