تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 2442

مساهمون:

ص٢٤٤٢
- بحار الأنوار جلد : 63 من صفحة 90 سطر 11 إلى صفحة 90 سطر 23 فان قيل : فهذه المعاني حاصلة في الحيوان الذكر ، فلم لم يحصل منه اللبن ؟ قلنا : الحكمة الإلهية اقتضت تدبير كل شيء على الوجه اللائق به ، الموافق لمصلحته فمزاج الذكر من كل حيوان أن يكون حارا يابسا ومزاج الأنثى يجب أن يكون باردا رطبا ، والحكمة فيه أن الولد إنما يكون في داخل بدن الأنثى ، فوجب أن تكون الأنثى مختصة بمزيد الرطوبات لوجهين : الأول : أن الولد إنما يتولد من الرطوبات ، فوجب أن يحصل في بدن الأنثى رطوبات كثيرة ليصير مادة لتولد الولد . [ والثاني : أن الولد إذا كبر وجب أن يكون بدن الام قابلا للتمدد حتى يتسع لذلك الولد ] ( 1 ) . فإذا كانت الرطوبات غالبة على بدن الام كانت بنيتها قابل اللتمدد ويتسع للولد ، فثبت بما ذكرناه أنه تعالى خص بد الأنثى من كل حيوان بمزيد الرطوبات بهذه الحكمة . ثم إن تلك الرطوبات التي كانت تصير مادة لازدياد بدن الجنين ، حين كان في رحم الام ، فعند انفصال الجنين تنصب إلى الثدي والضرع ، وتصير مادة لغذاء ذلك