- بحار الأنوار جلد : 58 من صفحة 255 سطر 9 إلى صفحة 255 سطر 18 8 - توحيد المفضل : قال الصادق عليه السلام : فكر يا مفضل في الأفعال التي جعلت في الإنسان من الطعم النوم والجماع وما دبر فيها ، فإنه جعل لكل واحد منهما في الطباع نفسه محرك يقتضيه ويستحث به . فالجوع يقتضي الطعم الذي به حياة البدن وقوامه ، والكرى ( 2 ) يقتضي النوم الذي فيه راحة البدن وإجمام قواه ، والشبق يقتضي الجماع الذي فيه دوام النسل وبقاؤه ، ولو كان الإنسان إنما يصير إلى أكل الطعام لمعرفته بحاجة بدنه إليه ولم يجد من طباعه شيئا يضطره إلى ذلك كان خليقا أن يتوانى عنه أحيانا بالتثقل والكسل ، حتى ينحل بدنه فيهلك ، كما يحتاج الواحد إلى الدواء لشيء مما يصلح به بدنه فيدافع به حتى يؤديه ذلك إلى المرض والموت : وكذلك لو كان إنما يصير إلى النوم بالتفكر في حاجته إلى راحة البدن وإجمام قواه كان عسى أن يتثاقل عن ذلك فيدفعه حتى ينهك بدنه .
فقه الطب — صفحة 2332
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٢٣٣٢