- جواهر الكلام جلد : 36 من صفحة 356 سطر 1 إلى صفحة 356 سطر 15 وفى الرياض ما حاصله من أنه يستفاد من استثناء طين قبر الحسن ( عليه السلام ) منه نصا وفتوى عموم الحرمة للتراب الخالص والممزوج بالماء الذي هو معناه الحقيقي لغة وعرفا ، مضافا إلى تعليل التحريم بالاضرار للبدن الوارد في بعض النصوص والفتاوى بناء على حصول الضرر في الخالص قطعا ، ومنه يظهر وجه ما اشتهر بين المتفقهة من حرمة التراب والأرض كلها حتى الرمل والأحجار ، وضعف ما أورد عليهم من أن المذكور في النصوص الطين الذي هو حقيقة في التراب الممزوج بالماء ، إلا أن يخص الايراد بصورة القطع بعدم ضرر هذه الأشياء ، وهو حسن إن صح ثبوتها ، مع أن الظاهر عدمها ، بل الظن حاصل بضررها مطلقا ، فتأمل جيدا . قلت : هو كما ترى ، ضرورة معلومية حرمة أكل الطين تعبدا نصا وفتوى ، وأن ذكر الضرر فيه من حكم حرمته ، ومن هنا يحرم القليل منه المقطوع بعدم ضرر فيه ، فمن الغريب جعل ذلك علة يدور الحكم معها وجودا وعدما . وكأن الذي أوقعه في ذلك تصدير ثاني الشهيدين الاستدلال على حرمته بما فيه من الاضرار الظاهر بالبدن .
فقه الطب — صفحة 2159
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٢١٥٩