تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 2116

مساهمون:

ص٢١١٦
- كشف الغطاء من صفحة 64 سطر 34 إلى صفحة 65 سطر 13 المقصد الحادي عشر في الوسواس الذي امر بالاستعاذة منه رب الناس في صورة الناس وهو عبارة عن حالة في الانسان تمنعه عن الثبات والاطمينان وهو كالجنون له فنون ومنشاءه غلبة الوهم واضطراب الفكر فقد يرى نفسه باشد المرض وهو في كمال الصحة أو باشد الخوف وهو في غاية الامن ويرى عمله فاسد وهو صحيح وغير فاعل لشئ عند الفراغ من فعله ويرى الطاهر نجسا والحلال حراما وبالعكس فيها ويقع في المعاملات وان كان معظم بلائه في العبادات وقد يقع في العقايد الأصولية فلا تطمئن إليها وفي الدلائل الشرعية فلا يعتمد عليها وأقوى البواعث على حصوله غالبا في عبادات الرياء ثم يقوى ويتحكم فيتسلط عليه الشيطان ويرفع عنه الاطمينان وهو مرض عظيم قد ينتهى بصاحبه إلى الجنون ان وقع في العقائد افسد الاعتقاد أو في المعاملات أو في العبادات أورث فيها الفساد فيكرر القول أو الفعل فيهما ولا يعين القصد بواحد منهما وان تعلق بالبدن تمارض طول الزمن أو تعلق بسوء الظن أقام بين الخلق نائرة الفتن فيجب تصفية منه وابعاد الشيطان برفعه عنه وهو من ضميم الصفات المعدودة عند العقل والشرع من المحضورات وفيه مع قبحه في ذاته مفاسد عظيمة منها انه حيث كانت عقيدته تصويب فعله وتخطئة فعل غيره ربما آل امره إلى انكار ضروري المذهب أو الدين فان من الأمور الضرورية عدم وجوب ما أوجبه الوسواسية ومنها القدح في اعمال سيد الأمة وجميع افعال الأئمة وهذان الوجهان قاضيان بالخروج عن الايمان ومنها انه يلزمه بالبناء على الحكم بوجوب فعله أو ندبه مثلا التشريع في الدين والدخول في زمرة العاصين ومنها انه يتضمن غالبا سوء الظن بالمسلمين حتى ينجر إلى العلماء العاملين فيحكم بنجاستهم وبطلان عبادتهم ومنها انه لا يستقر له عزم ونية على عمل خاص لان تكريره لعبادته أو معاملته باعث على عدم صحة عزمه ونيته ومنها انه قد يكرر العمل في الصلاة فيدخل في الفعل الكثير أو القول الماحي لصورة الصلاة أو الداخل في كلام الآدميين وان كان من القران أو الذكر لتوجه النهى عنه لكونه وسواسا ومنها انه كثيرا ما يصدر منه حركات تمحو صورة العبادة ومنها انه كثيرا ما يدعو لصاحبه إلى التجري على المعاصي بتأخير الفرائض عن أوقاتها لطول الاشتغال بمقدماتها أو الشك في أوقاتها أو إلى ترك كثير من الواجبات بطول الاشتغال ببعضها أو إلى كثرة التصرف بالماء حتى يؤل إلى الاسراف أو حتى لا يرضى صاحب الحمام مثلا أو إلى تمريض البدن بكثرة مباشرة الماء ونحوه