تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 2114

مساهمون:

ص٢١١٤
- بلغة الفقيه جلد : 3 من صفحة 161 سطر 10 إلى صفحة 162 سطر 11 وربما يقال : ان التقدير بالأثر انما يناسب القول بكفاية الرضعة الواحدة ، بل المسمى ، لما هو مسلم عند الأطباء : من فعل الطبيعة في الغذاء بعد وروده في المعدة ، فإنه يطبخ فيها وينجذب صفوه بتوسط العروق الماسا ويقا إلى الكبد ، وتبقى فضلته في قعر المعدة ، ثم ينضج في الكبد وتطبخه طبخا ثانيا ، فتنوعه إلى أربعة أنواع ، تعلوها رغوة صافية متلونة بالصفرة ، سميت صفراء ، وعاؤها المرارة ، ورسوبها السوداء متلون بالسوداء المشوب بالخضرة ، وعاؤه الطحال وما بينهما ، لا بمرتبة الرغوة في الصفرة ولا بمرتبة السوداء في الرسوب ، هو الدم والبلغم ، فما رق منه وتم نضجه تلون بالحمرة ، وهو الدم ، وما لم يتم هو البلغم ولا وعاء لهما فينشر الدم مصاحبا للبلغم إلى أعضاء البدن ، فيتخلف بدلا عما تحلل من البدن ، فان انقطع المدد عن الدم من الغذاء مدة بحيث لا يمكن استحالته بدلا عما تحلل ، تخلف البلغم حينئذ عن الدم بعد تلونه بلونه في التحليل إلى ما يكون بدلا عما تحلل ، حتى يأتيه المدد ، فالدم الحاصل من الغذاء وان قل هو الناشر إلى البدن ويأخذ كل ذي قسط قسطه ، ويكون بدلا لما ] [ تحلل منه ، فيحصل النمو به لكل جزء من اجزاء البدن . وأين ذلك من اعتبار العدد أو الزمان بعد حصول الأثر بالرضعة الواحدة ، بل بالأقل منها . وفيه : ان المعتبر ليس مطلق النمو ، بل النمو الخاص ، وهو ما زاد على المسمى بما يدرك بالحس ، ولو لأهل الخبرة موازيا لما يحصل بالعدد أو الزمان ، إذ ليس موضوع الحكم هنا الا كسائر موضوعات الأحكام الشرعية المبتنية على الصدق العرفي دون المداقة الفلسفية . ولو سلم فلا يعلم حصوله مع احتمال فساده في مرتبة من المراتب المتقدمة بحيث يمنع عن الاستحالة إلى ما يكون بدلا عما يتحلل من البدن وإصالة السلامة لا يثبت بها النمو الذي هو شرط التحريم . هذا والمرجع في تحققه هو أهل الخبرة ،