تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 3368

مساهمون:

ص٣٣٦٨
- تذكرة الفقهاء جلد : 2 من صفحة 304 سطر 14 تا صفحة 304 سطر 24 مسئلة إذا استأجره لكحل عينه ومدة فكحلها المدة المشترطة استحق الأجرة سواء برئت عينه أو لا وبه قالت عامة الفقهاء وحكي عن مالك أنه لا يستحق أجر حتى تبرأ عينه ولم يحك أصحابه ذلك عنه وهو غلط لأن الأجير قد قام لما وظف عليه وأتى بفعل ما استؤجر له فاستحق العوض وإن لم يحصل الغرض من ذلك الفعل كما لو استأجره لبناء حايط أو خياطة ثوب يوما فلم يتمه فيه ولو برئت عينه في أثناء المدة انفسخت الإجارة فيما بقي من المدة لتعذر العمل فإن امتنع من الاكتحال مع بقاء المرض استحق الكحال الأجرة بمضي المدة كما لو استأجره يوما للبناء ولم يتمه فيه ولو شرط عليه البرء على سبيل الجعالة لم يستحق حتى يحصل البرء وسواء وجد قريبا أو بعيدا ولو برء بغير كحل أو تعذر الكحل بموته أو غير ذلك من الموانع التي من جهة المستأجر فله أجرة مثله كما لو عمل العامل في الجعالة ثم فسخ العقد وإن امتنع من جهة الكحال أو غير الجاعل فلا شيء له وقال بعض الشافعية وإذا استأجره للكحل وامتنع المريض من الاكتحال ومكن الكحال من نفسه وبذل العمل حتى انقضت المدة المشترطة لم يستقر للكحال شيء بخلاف ما إذا حبس الدابة المدة المستأجر فإنه يستقر عليه الأجرة لأن المنافع تلفت تحت يده بخلاف مسئلتنا وليس بجيد مسألة ويجوز أن يستأجر طبيبا ليداويه ويتقدر بالزمان لا بالعمل لعدم انضباطه ولاختلافه في الأحوال التي تعتور المريض والكلام فيه كما تقدم في الكحل والدواء على المريض هنا قولا واحد فإن شرطه على الطبيب ومكان معينا جاز عندنا خلافا لبعض العامة وفرقوا بينه وبين الكحال حيث جوزوا اشتراط الكحال عليه لأنه إنما جاز في الكحال خلاف الأصل للحاجة إليه وجرت العادة به ولم يوجد ذلك المعنى في الطبيب فيثبت الحكم فيه على وفق الأصل وهو بطبع لقوله عليه السلام المؤمنون عند شروطهم