تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 3203

مساهمون:

ص٣٢٠٣
- بحار الأنوار جلد : 59 من صفحة 49 سطر 12 إلى صفحة 50 سطر 19 ولرحم الإنسان تجويفان ، ولغيره بعدد الأثداء ، وينتهيان إلى مجرى محاذ لفم الفرج الخارج ، فيه يبلغ المني ، ويقذف الطمث ، ويلد الجنين ، ويكون في حال العلوق في غاية الضيق لا يكاد يدخله طرف ميل ، ثم يتسع بإذن الله فيخرج منه الجنين . وقبل افتضاض البكر تكون في رقبة الرحم أغشية تنتسج من عروق ورباطات رقيقة جدا يهتكها الافتضاض . ومن النساء من رقبة رحمها إلى اليمين ، ومنهن من هي منها إلى اليسار ، وهي من عضلة اللحم كأنها غضروفية ، وكأنها غصن على غصن يزيدها السمن والحمل صلابة . وللرحم زائدتان تسميان قرني الرحم ، وهما الأنثيان للنساء ، وهما كما في الرجال إلا أنهما باطنتان وأصغر وأشد تفرطحا ، يخص كل واحد منهما غشاء عصبي لا يجمعهما كيس واحد . وكما أن أوعية المني في الرجال بينهما وبين المستفرغ من أصل القضيب ، كذلك للنساء بينهما وبين المقذف إلى داخل الرحم ، إلا أنها فيهن متصلة بهما ، لقربهما بها في اللين ، ولم يحتج إلى تصليبهما وتصليب غشائهما . قال في القانون : كما أن للرجال أوعية المني بين البيضتين وبين المستفرغ من أصل القضيب ، كذلك للنساء أوعية المني بين الخصيتين وبين المقذف إلى داخل الرحم لكن الذي للرجال يبتدئ من البيضة ويرفع إلى فوق ويندس في النقرة التي تنحط منها علاقة البيضة محرزة موثقة ثم ينشأ هابطا منفرجا متعرجا متوربا ، ذا التفافات يتم فيما بينها نضج المني حتى يعود ويفضي إلى المجري الذي في الذكر من أصله من الجانبين ، وبالقرب منه ما يفضي إليه أيضا طرف عنق المثانة ، وهو طويل في الرجال قصير في النساء . فأما في النساء فيميل من البيضتين إلى الخاصرتين كالقرنين ، مقومتين شاخصتين إلى الحالبين ، يتصل طرفاها بالاربيتين ، ويتوتران عند الجماع فيستويان عنق الرحم للقبول بأن يجذباه إلى جانبين فيتوسع وينفتح ويبلع المني . ويختلفان في أن أوعية المني في النساء تتصل بالبيضتين ، وينفذ في الزائدتين القرنيتين شيء ينفذ من كل بيضة يقذف المني إلى الوعاء ، ويسميان قاذفي المني . وإنما اتصلت أوعية المني في النساء بالبيضتين لأن أوعية المني فيهن قريبة في اللين من البيضتين ولم يحتج إلى تصليبهما وتصليب غشائهما ، لأنهما في كن ولا يحتاج إلى درق بعيد ، وأما في الرجال فلم يحسن وصلهما بالبيضتين ولم يخلط بهما ، ولو فعل ذلك لكانتا تؤذيانها إذا توترتا بصلابتهما ، بل جعل بينهما واسطة تسمى " أقنديدوس " - انتهى - .
فقه الطب — صفحة 3203 | مركز المعجم الفقهي