تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 2877

مساهمون:

ص٢٨٧٧
- مدارك الأحكام جلد : 1 من صفحة 116 سطر 6 إلى صفحة 117 سطر 11 قوله : وتكره الطهارة بماء أسخن بالشمس في الانية . الأصل في ذلك ما رواه إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن عليه السلام : قال : " دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على عائشة وقد وضعت قمقمتها في الشمس فقال : يا حميراء ما هذا ؟ فقالت : أغسل رأسي وجسدي ، فقال : لا تعودي فإنه يورث البرص " وحكم المصنف في المعتبر بصحة سند هذا الحديث . وهو غير واضح ، لان في طريقه إبراهيم بن عبد الحميد ، ودرست ، وهما واقفيان ، ومحمد بن عيسى العبيدي وفيه كلام . وما رواه إسماعيل بن أبي زياد ، عن أبي عبد الله عليه السلام : قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الماء الذي يسخن بالشمس لاتوضئوا به ولا تغتسلوا به ولا تعجنوا به ، فإنه يورث البرص " . وحملهما الأصحاب على الكراهة ، لضعف سندهما ، ولم روي عن الصادق عليه السلام بطريق ضعيف أيضا أنه قال : " لا بأس أن يتوضأ بالماء الذي يوضع في الشمس " . . وإطلاق الخبر الثاني عموم الكراهة سواء كان الماء في آنية أو في غيرها ، وسواء كانت الانية منطبعة أم لا ، وسواء قصد إلى تسخينه أو تسخن من قبل نفسه ، وسواء كانت البلاد حارة أو معتدلة ، وسواء استعمل في الطهارة أو غيرها . لكن قال العلامة في النهاية : إن التعليل بكونه يورث البرص يقتضي قصر الحكم على الأواني استخرجت منها زهومة تعلو الماء ، ومنها يتولد المحذور . وقال : إن ما يسخن في الحياض والبرك لا تكره الطهارة به إجماعا " . واعلم : أن المراد بالمكروه هنا ما نهى الشارع عنه لرجحان تركه على فعله على بعض الوجوه .