تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 2647

مساهمون:

ص٢٦٤٧
- بحار الأنوار جلد : 58 من صفحة 295 سطر 6 إلى صفحة 296 سطر 6 6 - العلل : عن علي بن أحمد ، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن موسى بن عمران النخعي ، عن [ عمه ] الحسين بن يزيد ، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إنما صار الإنسان يأكل ويشرب بالنار . ويبصر ويعمل ( 3 ) بالنور ، يسمع ويشم بالريح ، ويجد لذة ( 4 ) الطعام والشراب بالماء ، ويتحرك بالروح . ولولا أن النار في معدته ما هضمت أو قال : حطمت الطعام والشراب في جوفه ولولا الريح ما التهبت نار المعدة ولا خرج الثفل من بطنه ، ولولا الروح ما تحرك ولا جاء ولا ذهب ، ولولا برد الماء لاحرقته ( 5 ) نار المعدة ، ولولا النور ما أبصر ولا عقل . فالطين صورته ، والعظم في جسده بمنزلة الشجر في الأرض والدم في جسده بمنزلة الماء في الأرض ولا قوام للأرض إلا بالماء ، ولا قوام لجسد الإنسان إلا بالدم ، والمخ دسم الدم وزبده . فهكذا ( 6 ) الإنسان خلق من شأن الدنيا وشأن الآخرة ، فإذا جمع الله بينهما صارت حياته في الأرض ، لأنه نزل من شأن السماء إلى الدنيا ، فإذا فرق الله بينهما صارت تلك الفرقة الموت ، ترد شأن الأخرى ( 7 ) إلى السماء ، فالحياة في الأرض ، والموت في السماء ، * ( هامش ) * ( 1 ) في المصدر : هي . ( 2 ) العلل : ج 1 ، ص 100 . ( 3 ) يعقل ( ظ ) . ( 4 ) في المصدر : طعم . ( 5 ) في المصدر : " لاحرقته " وهو الصواب . ( 6 ) فكذا ( خ ) . ( 7 ) في بعض النسخ " الآخرة " . وذلك أنه يفرق بين الأرواح والجسد ، فردت الروح والنور إلى القدرة ( 1 ) الأولى وترك الجسد لأنه من شأن الدنيا . وإنما [ فسد ] الجسد في الدنيا لأن الريح تنشف الماء فييبس ، فيبقى الطين فيصير رفاتا ويبلى ويرجع كل إلى جوهره الأول . وتحركت الروح بالنفس حركتها من الريح ، فما كان من نفس المؤمن فهو تور مؤيد بالعقل ، وما كان من نفس الكافر فهو نار مؤيد بالنكراء ، فهذه صورة نار ، وهذه صورة نور . والموت رحمة من الله عز وجل لعباده المؤمنين ، ونقمة ( 2 ) على الكافرين .