تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 909

مساهمون:

ص٩٠٩
- منتهى المطلب جلد : 1 من صفحة 57 سطر 26 إلى صفحة 57 سطر 34 [ الرابع ] لا يجب غسل المرسلات من اللحية طولا وعرضا وهو قول أبي حنيفة والشافعي في أحد قوليه وفي القول الآخر يجب وبه قال مالك وعن أحمد روايتان ونقل عن أبي حنيفة وأيضا أن اللحية النابتة في محل الفرض لا تجب غسلها إذا كانت كثيفة لأن الوجه اسم للبشرة التي بها يحصل المواجهة والشعر ليس ببشرة وما تحته لا يحصل به المواجهة وهو أيضا مروي عن أبي يوسف لكن الأظهر من مذهب أبي حنيفة أن عليه غسل الربع من اللحية قياسا على مسح الرأس . لنا : أنها ليست من الوجه ولأنه شعر خارج عن محل الفرض فأشبه ما لو نزل من شعر الرأس عنه كالذوابتين واحتج الموجبون بأنها يسمى في الشرع وجها لما روي أن النبي صلى الله عليه وآله رأى رجلا غطا لحيته في الصلاة فقال : اكشف وجهك فإن اللحية من الوجه وعرفا ولهذا يقال خرج وجهه أي لحيته ولأنه شعر نابت على موضع مغسول فيوصل إليه الماء كالشارب والجواب عن الأول : لعل ذلك الرجل غطا النابت في محل الفرض لا الساقط عنه وعن الثاني : بأنه مجاز بالاستعمال ولهذا فإنه لا يطرد فلا يقولون طال وجهه أو عرض أو قصر وجهه لمن جعل هذه الأوصاف للحيته وعن الثاني : أن الحكم مضافا إلى المختص وهو أنه شعر غير ساقط عن العضو والمفروض وإلا لثبت الحكم في محل النقص وهو المسترسل من الرأس .
فقه الطب — صفحة 909 | مركز المعجم الفقهي