- الخلاف جلد : 1 من صفحة 397 سطر 2 إلى صفحة 397 سطر 24 مسالة 99 : إذا حلق أقل من ثلاث شعرات ، لا تلزمه الفدية ، ويتصدق بما استطاع . وقال الشافعي : يتصدق بشيء . وربما قال : مد عن كل شعرة . وربما قال : ثلث شاة . وربما قال درهم . وهكذا قوله في ثلاث منى إذا بات بغيرها . وهكذا في الأظفار الثلاثة ، وفي ثلاث حصيات ، فإن في الثلاث دما قولا واحدا ، فما دونه فيه الأقوال الثلاثة . وقال مجاهد : لا شيء عليه . وعن مالك روايتان كقول الشافعي وقول مجاهد . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، ولا يتناوله اسم الحلق ، وأما الصدقة فطريق وجوبها الاحتياط . وما روي عنهم عليهم السلام من أن من مس شعره ولحيته فسقط شيء من شعر رأسه ولحيته يتصدق بشيء يتناول هذا الموضع . مسالة 100 : من قلم أظفار يديه لزمه فدية ، فإن قلم دون ذلك لزمه عن كل إصبع مد من طعام . وقال أبو حنيفة : من قلم خمسة أصابع من يد واحدة لزمته الفدية ورواه أيضا أصحابنا وإن قلم أقل من ذلك من يد أو خمسة من اليدين فعليه الصدقة . وقال الشافعي : إن قلم ثلاث أصابع لزمته فدية ، سواء كانت من يد واحدة أو من اليدين ، وإن قلم الأظفار كلها لزمته أيضا فدية واحدة إذا كان في مجلس واحد ، وإن كان في مجالس لزمه عن كل ثلاثة فدية . وهكذا قوله في شعر رأسة : كلما حلق ثلاث شعرات لزمته فدية ، وإن حلق جميع الرأس لزمته فدية واحدة . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وأيضا ما قلناه مجمع على وجوب تعلق الدم به ، وما قالوه ليس عليه دليل ، والأصل براءة الذمة ، وأخبار الخاصة في ذلك قد ذكرناها . مسالة 101 : إذا قلم ظفرا واحدا تصدق بمد من طعام . وللشافعي فيه ثلاثة أقوال : أحدها مثل ما قلناه . والثاني : فيه درهم . والثالث : فيه ثلث شاة . وإن قلم ثلاثة أظافير في ثلاثة أوقات ففي كل واحد ثلاثة أقوال ، ولا يقول : إذا تكاملت ثلاثة فيها دم . وفي أصحابه من قال : دم ، وليس هو المذهب عندهم . دليلنا : إجماع الفرقة على ما قلناه وأخبارهم ، وطريقة الاحتياط في اعتبار المد ، وطريقة براءة الذمة في المنع من إيجاب شاة ، أو ثلث شاة أو درهم كذلك
فقه الطب — صفحة 752
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٧٥٢