- فقه السيد الخوئي جلد : 27 من صفحة 93 سطر 8 إلى صفحة 94 سطر 8 ولذا حملوا النص على الاستحباب فيقع الكلام في موردين : أحدهما : في تقليم الأظفار وقص الشعر اما تقليم الأظافر : فقد ورد في صحيح سعيد بن يسار المتقدم ولا موجب لحمله على الاستحباب بدعوى ان المطلقات دلت على أن الكفارة انما تثبت في حال الخطأ في خصوص الصيد واما غير الصيد فليس فيه الكفارة إذا صدر خطأ وعن غير عمد . ولكن هذه الدعوى فاسدة لان ما دل على عدم ثبوت الكفارة في الخطأ في غير الصيد ليس حكما عقليا غير قابل للتخصيص بل هو حكم شرعي قابل له في هذا المورد الخاص . وهل نلزم الكفارة في قص الشعر أيضا كما عن الشيخ وجمع من الأصحاب على ما عن المدارك ؟ الظاهر ذلك وعدم اختصاصها بتقليم الأظفار . والوجه فيه ان الصحيحة وان لم يذكر فيها قص الشعر ولكن لا يستفاد منها اختصاص الحكم بالتقليم بل الحكم بلزوم الكفارة من جهة الاحلال فالمنظور هو الاحلال له التقليم والا لكان ذكر الاحلال بعد التقليم لغوا فان قوله : ( وقلم أظافيره وأحل ) ظاهر في أن الميزان هو الاحلال ولا خصوصية لتقليم الأظفار فالكفارة ثابتة من جهة الاحلال لا من جهة خصوص تقليم الظفر ، كما لا يختص الحكم بذلك بما إذا اتى ستة أشواط بل يعم ما إذا اتى بأقل من ستة واعتقد الفراغ وأحل إذ لا نحتمل خصوصية لستة أشواط فان جهة السؤال والمنظور فيه هو الاحلال قبل اتمام السعي كما ذكره الشيخ في التهذيب خلافا لصاحب الجواهر حيث اقتصر على الستة وما ذكره الجواهر بعيد جدا .
فقه الطب — صفحة 1498
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١٤٩٨