تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 1414

مساهمون:

ص١٤١٤
- مصباح الفقيه جلد : 1 من صفحة 528 سطر 3 إلى صفحة 528 سطر 19 واما الأخبار الواردة في باب الأطمعة فلا قصور في دلالتها خصوصا الأخيرين وكذا مرسلة أيوب بن نوح فان المتبادر من اطلاق الميتة في هذه الأخبار إرادة كونها بمنزلة الميتة من ذلك الحيوان الذي قطع منه القطعة وفى تفريع غسل المس في المرسلة على كونه ميتا إشارة إلى ذلك هذا مع أن ظاهر قوله ( ع ) في رواية الحسن اما علمت أنه يصيب الثوب واليد وكذا قوله ( ع ) في رواية الكاهلي لا ينتفع به كونه نجسا مضافا إلى عدم نقل الخلاف في المسئلة فلا ينبغي الاستشكال فيه لكن غاية ما يمكن اثباته بهذه النصوص وفتاوى الأصحاب انما هي نجاسته الجزء المعتد به الذي ينفصل عن جسد الحي دون مثل الثبور والثالول وما يعلو الجراحات والدماميل وغيرها عند البرء وما يحصل في الأظفار ويتطائر من القشور عند الحك وما يعلو على الشفة ونحو ذلك إذ لا يكاد يستفاد نجاسة مثل هذه الأشياء من الاخبار التي اعترفنا بدلالتها على النجاسة ولم ينعقد الاجماع على نجاستها بل الاجماع على ما ادعاه بعض منعقد على عدم النجاسة ويشهد له سيرة المتشرعة إذ لم يعهد عنهم التجنب عن مثل هذه الأمور مع أن التجنب عنها ربما يؤدى إلى الحرج ولذا بعض من زعم دلالة الأدلة المتقدمة على علية زهاق روح العضو لنجاسته مطلقا استدل لطهارة مثل هذه الأشياء بالاجماع والسيرة والحرج فجعلها مخصصة للعموم لكن مقتضاه الاقتضار على القدر المتيقن من مواقع الحرج وموارد قيام السيرة والاجماع وهو فيما ينفصل عن بدن الانسان دون ساير الحيوانات واما على ما بنينا عليه من قصور الأدلة عن اثبات نجاسة هذه الأمور فيرجع في جميع موارد الشك إلى قاعدة الطهارة وحكى عن بعض التفصيل في الأمور المذكورة بين ما لو زهق روحها بالانفصال وبين ما لو انفصل بعد ان زهق روحها كما هو الغالب فحص الطهارة بالثاني لقصور الاخبار عن اثبات نجاسة العضو المتصل واستصحاب طهارته بعد الانفصال واستشكل في الأول لأجل العموم الذي استفاده من الأدلة ولم يجزم بتخصيصه والأظهر ما عرفت من الطهارة مطلقا نعم في انقطاع العضو حيا اثر في الاعتناء به عرفا فإنه قد لا يشك في اندراج قطعة جلد منسلخة من الحي في الموضوع الذي اجمعوا على نجاسته وفهم حكمه من النصوص بخلاف ما لو يبست تلك القطعة عند اتصالها بالبدن فانفصلت بعد ان برء محلها فإنها تعد حينئذ من الفضول فلا يعتد بها والله العالم