تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 1413

مساهمون:

ص١٤١٣
- مصباح الفقيه جلد : 1 من صفحة 387 سطر 35 إلى صفحة 388 سطر 23 وكذا يكره ان يقص شئ من أظفاره وان يرجل شعره اي تسريحه وجزه ؟ ؟ ؟ كما عن المشهور بل عن التذكرة والمعتبر دعوى الاجماع عليه وكذا عن الخلاف غير أنه ادعى الاجماع أولا على عدم الجواز كما عن المنتهى نسبته إلى علمائنا وعن المبسوط والمقنعة التعبير بعدم الجواز لكن في طهارة شيخنا المرتضى كما يظهر من الجواهر ان الظاهر إرادة الجميع الكراهة نعم عن الوسيلة والجامع التصريح بالحرمة وقربة على الحدائق واستدل للكراهة يخبر غياث عن أبي عبد الله ( ع ) قال كره أمير المؤمنين عليه السلام ان يحلق عانة الميت إذا غسل أو يقلم له ظفرا ويجز له شعر ورواية طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال كره ان يقص من الميت ظفر أو يقص له شعر أو يخلق عانته أو يغمز له مفصل وعلى ذلك يحمل النهى فيما رواه ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا يمس من الميت شعر ولا ظفر وان سقط منه شئ فاجعله في كفنه وفى خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال سئلت أبا عبد الله ( ع ) عن الميت يكون عليه الشعر فيحلق عنه أو يقلم ظفره قال لا يمس منه شئ اغسله وادفنه وفى خبر أبي الجارود انه سئل أبا جعفر ( ع ) عن الرجل يتوفى اقلم أظافيره وينتف ابطاه وتحلق عانته ان طالت به من المرض فقال لا لكن الانصاف ان صرف هذه الأخبار عن ظاهرها مشكل ولفظ الكراهة الواقعة في الخبرين الأولين لا يصلح قرنية لذلك فإنها كثيرا ما تستعمل في الاخبار في غير المعنى المصطلح بل يراد منها ما لا ينافي الحرمة كما هو مقتضى حقيقتها عرفا ولغة ولذا قال شيخنا المرتضى والانصاف ان ليس للاخبار صارف عن التحريم الا اعراض معظم الأصحاب عن ظاهرها فالاحتياط لا يترك البتة انتهى لكنك خبير بان رفع اليد عن ظاهر الخبر الوثوق بصدروه مثل مرسلة ابن أبي عمير التي اجراها الأصحاب في القبول مجرى الصحيحة خصوصا هذه المرسلة التي اجمعوا ظاهرا على العمل بمضمونها بالنسبة إلى فقرتها الأخيرة بمجرد اعراض المعظم لا يخلو عن من اشكال خصوصا بعد ما سمعت من الوسيلة والجامع وغيرهما التصريح بالحرمة ومن المنتهى والخلاف والغنية دعوى الاجماع على عدم الجواز بل عن المنتهى أنه قال قال علمائنا لا يجوز قص شئ من شعر الميت ولا ظفره ولا يسرح لحيته ومتى سقط شئ منه جعل في أكفانه انتهى فكيف يبقى مع ذلك الوثوق باعراض المعظم عن ظاهرها وما قيل من أن التأمل في كلمات مدعى الاجماع يعطى ظهورها في عدم ارادته الا الكراهة ففيه ان غاية ما يفهم بالقرائن انما هو إرادة مدعى الاجماع ذلك وفهمه إياها من كلماتهم ولا يحصل بذلك الوثوق بكونها مرادة للجمعين المعتبرين بعدم الجواز وقد سمعت من المنتهى أنه قال قال علمائنا انه لا يجوز [ الخ ] وظاهره كونه نقلا لعبارة العلماء بلفظها أو بمعناها فكيف يحصل الوثوق [ ح ] باعراض المعظم كي يمكن طرح الرواية أو تأويلها مع ما فيه من الاشكال فالقول بالحرمة مع أنه أحوط لا يخلو عن من قوة كما يويده ما حكى عليه الاجماع مستفيضا من أنه لو سقط من الميت شئ بنفسه أو بمسقط جعل في كفنه دفن وعن بعضهم التصريح في معقد اجماعه بوجوب تغسيله أيضا وعن بعضهم الاقتصار على ذكر دفنه معه ويدل عليه مضافا إلى ذلك مرسلة ابن أبي عمير المتقدمة فيستكشف من ذلك ان هذه الاجزاء من الميت كساير أعضائه فيستبعد اذن الشارع في فصلها عن بدنه وكيف كان فمقتضى اطلاق النصوص والفتاوى بل صريح بعضهما عدم الفرق بين كون الأظفار طويلة أو قصيرة كما أن مقتضى اطلاقهما عدم الفرق بين ما لو كان الوسخ تحتها أو لم يكن كما عن المنتهى التصريح به بل عن الشيخ دعوى الاجماع على عدم جواز تنظيفها عن الوسخ بالخلال وفى رواية الكاهلي ولا تخلل أظفاره ومع ذلك حكى عن التذكرة انه ينبغي اخراج الوسخ من بين أظفاره بعود لين وان شد عليه قطنا كان أولى ودفعه في محكى الذكرى باجماع الشيخ ورواية الكاهلي وقد يوجه كلامه بحمله على ما إذا كان على وجه يمنع من حصول الغسل الواجب ولا شبهة في انصراف النص والاجماع عن مثل الفرض فليتأمل