- جواهر الكلام جلد : 19 من صفحة 441 سطر 2 إلى صفحة 442 سطر 11 ( وكذا قيل ) والقائل الشيخ وجمع من الأصحاب على ما في المدارك ( لو قلم أظفاره أو قص شعره ) لصحيح ابن يسار السابق الذي ليس فيه إلا تقليم الأظفار ، ولذا اقتصر عليه في محكي التبصرة ، وعن التهذيب والنهاية التعبير بقوله : قصر وقلم أظفاره ، ويمكن ارادته منهما معنى واحدا وعن المبسوط التعبير بقوله : قصر أو قلم أظفاره ، ونحوه الفاضل في محكي التذكرة والتحرير وكذا الارشاد ، بل وفى القواعد ، لكن قال : أو قصر شعره كالمتن هنا ، إلا أن الخبر الأول ضعيف وإطلاقه مناف لما دل على وجوب البدنة على من جامع قبل طواف النساء متذكرا ، قيل : ومن هنا قيد المصنف والفاضل الحكم بعمرة التمتع كالمحكي عن النزهة وابن إدريس في الكفارات ، لكن يمكن منع تناول الخبر لكل من القبلية والتذكر ، كما يمكن جبر ضعف الخبر بعمل من عرفت ، وعن المصنف في النكت احتمال أن يكون طاف طواف النساء ثم واقع لظنه إتمام السعي ، بل عن المختلف احتمال أن يكون قدم طواف النساء على السعي لعذر ، كل ذلك لظهور الخبر المزبور في كون الكفارة المزبورة من حيث عدم إتمام السعي إما لكونه في عمرة التمتع التي لا يجب فيها طواف النساء ، أو لأنه قد فعله ، أو لأن كفارته حينئذ مع ذلك بدنة ، فيجبان معا ، إحداهما لكون الجماع قد وقع قبل طواف النساء ، والثانية لكونه وقع قبل تمام السعي كما عساه يظهر من محكي نكت المصنف ، بل احتمله بعض الأفاضل من متأخري المتأخرين ، نعم قد يشكل بعدم وجوب الكفارة على الناسي في غير الصيد ، ولذا حمله بعض على الاستحباب ، ولعله من هنا كان ظاهر المصنف وغيره التوقف للأصل وعدم الاثم وضعف الخبر ، بل قيل إن القاضي والشيخ أطرحاه وقالا : إنه لا شيء عليه ، كاشكال الثاني وإن كان صحيحا مع ذلك بان الواجب في تقليم مجموع الأظفار شاة لا بقرة . ولكن قد يدقع الثاني أنه في غير المقام ، لصحة الخبر وقابليته للتخصيص والأول بما عن ابن إدريس من أنه إنما وجبت عليه الكفارة لأجل انه خرج من السعي غير قاطع ولا متيقن إتمامه ، بل خرج عن ظن منه ، وهاهنا لا يجوز له ان يخرج مع الظن ، بل مع القطع واليقين ، قال : وهذا ليس بحكم الناسي ، أو بما في السمالك من أن الناسي وإن كان معذورا لكن هنا قد قصر حيث لم يلحظ النقص ،
فقه الطب — صفحة 1377
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١٣٧٧