- مدارك الأحكام جلد : 1 من صفحة 202 سطر 3 إلى صفحة 202 سطر 15 قوله : ولا تخليلها ، بل يغسل الظاهر . إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك بين اللحية الكثيفة والخفيفة ، وهو أحد القولين في المسألة وأظهرهما ، وبه صرح في المعتبر فقال : لا يلزم شعر اللحية ، ولا الشارب ، ولا العنفقة ، ولا الأهداب ، كثيفا كان الشعر أو خفيفا ، بل لا يستحب والمستند في ذلك الأخبار الصحيحة المستفيضة الدالة على الاجتزاء بالغرفة الواحدة في غسل الوجه ، فإنها لا تكاد تبلغ أصول الشعر ، خصوصا مع الكثافة . وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، قال ، قلت له : أرأيت ما أحاط به الشعر ؟ فقال : ( كلما أحاط به الشعر فليس على العباد أن يطلبوه ولا يبحثوا عنه ، ولكن يجرى عليه الماء ) . وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : قال : سألته عن الرجل يتوضأ أيبطن لحيته ؟ قال : ( لا ) وهو شامل للخفيف والكثيف . ونقل عن ظاهر ابن الجنيد رحمه الله وجوب التخليل في الخفيفة ، واختاره
فقه الطب — صفحة 1095
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١٠٩٥