- مجمع الفائدة والبرهان جلد : 7 من صفحة 35 سطر 1 إلى صفحة 38 سطر 6 [ وفي قص كل ظفر مد من طعام وفي أظفار يديه شاة وكذا في رجليه ولو اتحد المجلس فشاة قوله : وفي قص كل ظفر الخ . نقل الإجماع في المنتهى على وجوب مد في كل ظفر حتى تبلغ عشرة فيبج عليه دم شاة . ومستنده صحيحة أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قلم ظفرا من أظافيره وهو محرم ؟ قال : عليه في كل ظفر قيمة مد من طعام حتى تبلغ عشرة فإن قلم أصابع يديه كلها فعليه دم شاة قلت فإن قلم أظافير رجليه ويديه جميعا ؟ فقال : إن كان فعل ذلك في مجلس واحد فعليه دم وإن كان فعله متفرقا في مجلسين فعليه دمان . ورواية الحلبي أنه سأله عن محرم قلم أظافيره ؟ قال : عليه مد في كل إصبع فإن هو قلم أظافيره عشرتها فإن عليه دم شاة . ولا يضر إضمارها مع ضعف السند بمحمد بن سنان للإجماع المنقول وصحة الأولى ظاهرا فلكن دلالة الأولى على وجوب قيمة مد كأنهم ملؤها على تقدير العجز للإجماع ولرواية الحلبي . وحمل الشيخ رواية حريز عن أبي عبد الله عليه السلام في المحرم ينسى فيقلم ظفرا من أظافيره فقال : يتصدق بكف من الطعام قلت : فاثنين قال : كفين قلت : فثلثة قال : ثلث ( ثلاثة خ ل ) أكف كل ظفر كف حتى يصير خمسة فإذا قلم خمسة فعليه دم واحد خمسة كان أو عشرة أو ما كان . على الاستحباب لعدم وجوب الكفارة على الناسي ، لما تقدم . ولصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : من قلم أظافيره ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه ومن فعله متعمدا فعليه دم . وغيرها فيكون في حال النسيان يستحب الكف لكل إصبع والدم للخمسة ولا ينافي وجوب خمسة أمداد عمدا وعدم وجوب شيء سهوا . ويدل على قبضة من الطعام في حال الضرورة صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل ( المحرم خ ل ) تطول أظفاره أو ينكسر بعضها فيؤذيه ذلك ؟ قال : لا يقص منها شيئا إن استطاع فإن كانت تؤذيه فليقصها وليطعم مكان كل ظفر قبضة من طعام . [ ولو ادمى إصبعه بالافتاء فعلى المفتي شاة ] واعلم أن الظاهر أنه لو قلم باقي الأظافير بعد الكفارة عن الأولى لم يجب الدم بل يجب ما في كل واحد . وأنه لا يبعد الدم الآخر لو كفر عن أظفار يديه ثم قلم أظفار رجليه وإن كانا في مجلس واحد ويحتمل جعل المناط القصد فتأمل . وأنه قال المصنف في المنتهى : لا فرق بين أن يقص بعض ظفر وكله ويحتمل تقييد الكفارة لكل الظفر أو الأكثر فتأمل . وأنه قال في المنتهى وغيره لو أفتاه غيره في تقليم الظفر فقلم ظفره فأدماه وجب على المفتي دم شاة ولا يجب على المقلم شيء للأصل . ولرواية إسحق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن رجل أحرم فنسي أن يقلم أظفاره قال : فقال : يدعها قال : قلت : إنها طوال قال : وإن كانت قلت : فإن رجلا أفتاه أن يقلمها ( وأن يغتسل يب ) ويعيد إحرامه ففعل قالك عليه دم . والسند في التهذيب غير صحيح لإسحاق وعبد الله الكناني المجهول وإن كانت صحيحة في الفقيه والكافي إلى إسحق وهو لا باس به . وأنها ليست بمشتملة على الإدماء وغير ظاهرة في الوجوب على المفتي . ولرواية إسحق الصيرفي قال : قلت لأبى إبراهيم عليه السلام : إن رجلا أحرم فقلم أظفاره وكانت إصبعه عليلة فترك ظفرها لم يقصه فأفتاه رجل بعد ما أحرم فقصه فأدماه قال : على الذي أفتاه ( أفتى خ ل ) شاة . وهذه صريحة في الوجوب على المفتي مطلقا سواء كان عن أهل الإفتاء أم لا محرما أو محلا بشرط الإدماء وظاهرة في العدم على المقلم ولكن سندها غير واضح فتأمل
فقه الطب — صفحة 1086
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١٠٨٦