- مجمع الفائدة والبرهان جلد : 6 من صفحة 247 سطر 11 إلى صفحة 250 سطر 9 ويؤيده موثقة سماعة له عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الحجامة وحلق القفا في أشهر الحج ؟ فقال : لا بأس به والسواك والنورة . وهي ظاهرة لمن أراد الإحرام مطلقا وجميع أشهر الحرم فتخصيص الشيخ لها بالشوال مستندا إلى بعض الأخبار بعيد وكذا حمل رواية محمد بن خالد قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : أما أنا فآخذ من شعري حين أريد الخروج يعنى إلى مكة للإحرام . على الأخذ من غير الرأس واللحية مستندا إلى رواية أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يريد الحج أيأخذ من شعره في أشهر الحج ؟ فقال : لا ولا من لحيته ولكن يأخذ من شاربه ومن أظفاره وليطل إن شاء الله . وهو بعيد فإن ظاهرها جواز الأخذ من مطلق الشعر ويحتمل الإباحة والجواز مع عدم الصحة ويحمل فيه ظاهرا على الاستحباب رواية أبي الصباح فالوجوب بعيد . وأبعد منه إيجاب الدم على الحالق في ذي القعدة قبل الإحرام . لرواية جميل بن دراج ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن متمتع حلق رأسه بمكة ؟ قال : إن كان جاهلا فليس عليه شيء ، وإن تعمد ذلك في أول الشهور للحج بثلاثين يوما فليس عليه شيء وإن عمد بعد الثلاثين التي يوفر فيها الشعر للحج فإن عليه دما يهريقه . ( وتنظيف [ تنظيفه ] الجسد وقص الأظفار وأخذ الشارب وإزالة الشعر والإطلاء بالنورة ) لعدم الصحة لوجود علي بن حديد الذي ضعفه الشيخ مرارا ورد خبره لذلك مع عدم عادته ذلك ، ولما تقدم ، مع أن المتن لا يخلو عن شيء فافهم واحتمال كونه بعد الإحرام . ويؤيده ( عن متمتع ) وإن لم يكن ما قبله بعده وأيضا انها مخصوصة بمن كان بمكة فيحمل على الاستحباب . وكذا يحمل على الاستحباب حسنة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : اعف شعرك للحج إذا رأيت هلال ذي القعدة وللعمرة شهرا . وهذا أيضا عام في كل حج وكل شعر ، يحمل على شعر الرأس وللحية لما تقدم ولعل مراد المصنف شعر الرأس وشعر اللحية . ( الثانية ) تنظيف الجسد بإزالة الوسخ والرائحة الكريهة والغبار وغيرها عنه ، لأن النظافة مطلوبة للشارع وراحة للبدن وليس له دليل في النصوص بخصوصه نعم مفهوم من أدلة الغسل وإزالة الشعر وقص الظفر فلو اكتفى بها بأن يقول : وتنظيف الجسد بإزالة الشعر والغسل وقص الأظفار " لكان أولى كما فعله في المنتهى . ( وأما الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة ) فهي قص الأظفار وأخذ الشارب وإزالة الشعر من غير الرأس واللحية مثل الإبط بالنتف أو الحلق وإطلاء العانة ، وكان الأولى أن يقول إزالة الشعر خصوصا بالإطلاء . فدليلها صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا انتهيت إلى بعض المواقيت التي وقت رسول صلى الله عليه وآله فانتف ابطك واحلق عانتك وقلم أظفارك وقص شاربك ولا يضرك بأي ذلك بدأت . ولما في صحيحة أخرى عنه عليه السلام ( الطويلة ) فانتف ابطك ( إبطيك خ ل ) وقلم أظفارك واطل عانتك وخذ من شاربك الحديث . وصحيحة حريز قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التهيؤ للاحرام ؟ فقال : تقليم الأظفار وأخذ الشارب وحلق العانة وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سئل عن نتف الإبط وحلق العانة والأخذ من الشارب ثم يحرم ؟ فقال : نعم لا بأس به .
فقه الطب — صفحة 1082
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١٠٨٢