الحاكم النيسابوري ، أَثناء زيارته للكوفة » . ( 1 )
وعليه يعدّ نشر العلم بالكوفة - بداية الأَمر - اعتماداً على الفكر والرأي بواسطة
إِقامة الصحابي عبد الله بن مسعود المتوفى سنة 33 ه .
2 - عدم تمييز الأَخبار الصحاح لكثرة الموضوعات والمكذوبات في الأَخبار .
3 - ابتعاد الكوفة عن المدينة موطن الصحابة الأصلي وحرمانها من ينابيع
الحديث .
4 - الأَخذ بطائفة من الأَخبار مثل :
أ - « مَنْ كَذَّبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدَاً فَلْيتَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ الْنّارِ » . ( 2 )
ب - « إِتَّقُوا فِراسَةَ المُؤمِنِ ، فَإنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللهِ » . ( 3 )
فاجتناب الكذب والافتراء يُعدّ من أَسباب اهمال الأَخبار والأَخذ بجانب الرأي
والنظر .
5 - إِعانة السلطة الجائرة لمروّجي المخالفين للأخبار على تهيئة أَسباب نشر
أَفكارهم بأيّ نحو كان ، وباستخدام القضاة ، أَو بنشر رسالاتهم إِلى البلاد .
6 - إِظهار المخالفة لأهل البيت النبوي صلوات الله عليهم ، ولأخبارهم المنتشرة
بأيدي مواليهم ، ولا سيّما في بغداد والكوفة .
7 - إِظهار الخلاف لما نشر بعض الصحابة من السنن في العمل بالرأي .
ولكل هذه الأُمور دور واضح في بداية نشوء فكرة الرأي والنظر ، ولكن العامل
الرئيسي في تأسيس المذاهب والفرق هو ظهور المروّجين والمبلّغين المتحمسين
لفكر ما أَو لشخص .
هامش
1 - دلائل التوثيق المبكر للسنّة والحديث ، لامتياز أَحمد : 200 .
2 - صحيح البخاري 1 : 52 رقم 107 ، 1 : 434 رقم 1229 .
3 - سنن الترمذي 5 : 298 رقم 3127 ، المعجم الكبير 8 : 102 رقم 7497 ، مسند الشهاب 1 : 387 رقم
387 .