تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام البخاري وفقه أهل العراق — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
يجمل بنا ونحن نتحدث عن عقدة البخاري من أَبي حنيفة ، أَن نستعرض موجز من تاريخهما بنحو الإِجمال والإِشارة ، لكي نتعرف حقيقة نشوء فكرتهما في الدين وآثارها بين المسلمين . ولد أَبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زَوطي الكوفي سنة 80 ه‍ ، وتوفي سنة 150 ه‍ . من أَصل فارسي من مدينة « نسا » أَو « ترمذ » ( 1 ) . أَسس مذهب العمل بالرأي والقياس ، وصار إِماماً لأحد المذاهب الإِسلامية . وللعلماء والمفكرين في أَبي حنيفة وآرائه وعلل اتخاذه مذهب الرأي والقياس نظريات نذكر بعضها : 1 - وجود عبد الله بن مسعود في الكوفة واتخاذه العمل بالرأي والاجتهاد ، ولذلك قالوا : « إِن ابن مسعود الذي يعدّ واحداً من الفقهاء الأَساسيين ، الذي اتّخذ - فيما بعد - أَبو حنيفة فقهه كأصل من أُصول مذهبه » . ( 2 ) « كان عالماً مشهوراً في الكوفة حيث أرسله الخليفة عمر معلِّماً هناك ، ( 3 ) وقام بعقد حلقات دراسية منظمة للحديث في مسجد المدينة ( 4 ) ، وظل المكان الذي اعتاد أَن يعقد فيه حلقات الدراسة أَثراً من الآثار الهامة حتى سنة 345 ه‍ ، وذلك عندما زاره
هامش
1 - سير أَعلام النبلاء 6 : 390 رقم 163 . 2 - كتاب الآثار لأبي يوسف : ص 212 . 3 - تذكرة الحفاظ 1 : 14 ، منهاج السنة 4 : 142 - 157 . 4 - طبقات ابن سعد 3 : 110 - معرفة علوم الحديث للحاكم : 191 - 192 .