تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام البخاري وفقه أهل العراق — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
وبعد تلك المصائب التي جرت على هؤلاء الطائفة من الظلم فماذا يرجى خيراً بالنواصب من العلماء المحدِّثين العاكفين بأبواب الأُمويين والعباسيين ؟ ! وهذا البخاري ( يتورع ) ولا يروي عن الصادق من آل محمد ولم يحتجّ به ! ( 1 ) ويملأ بغيره من الضعفاء وأَصحاب البدع والنواصب . ( 2 ) وجعفر بن محمد الصادق ( صلى الله عليه وآله ) هو الذي قال فيه النووي : « اتَّفقوا على إِمامته وجلالته وسيادته » ( 3 ) . فلماذا لا يروي عنه البخاري ؟ وقال ابن أَبي حاتم : سمعت أَبا زُرعة ، وسئل عن جعفر بن محمد ، عن أَبيه ، وسهيل عن أَبيه ، والعلاء عن أَبيه ، أَيها أَصح ؟ قال : لا يُقرن جعفر إِلى هؤلاء . ( 4 ) وقال : سمعت أَبا حاتم يقول : جعفر لا يسأل عن مثله . ( 5 ) فعظمته في أَعين أَئمة السنَّة شيءٌ لا ينكرها أَحدٌ منهم ، فلماذا لا يروي عنه البخاري ؟ ! !

المعتزلة والجهمية

لقد كثرت البحوث وأَلّفت الكتب فيما يتعلق بالفرق والمذاهب المتشعبة المستحدثة ، وذلك يغنينا عن أَن نسهب في الشرح والتطويل لكيلا يفوتنا المهم ، ولا يبعدنا عن المقصود .
هامش
1 - ميزان الإِعتدال 1 : 414 رقم 1519 . 2 - راجع كتابنا « وقفة مع البخاري » . 3 - تهذيب الأَسماء واللغات 1 : 150 . 4 - سير أَعلام النبلاء 6 : 257 . 5 - الجرح والتعديل 2 : 487 ، سير أَعلام النبلاء 6 : 257 .