وبعد تلك المصائب التي جرت على هؤلاء الطائفة من الظلم فماذا يرجى خيراً
بالنواصب من العلماء المحدِّثين العاكفين بأبواب الأُمويين والعباسيين ؟ !
وهذا البخاري ( يتورع ) ولا يروي عن الصادق من آل محمد ولم يحتجّ به ! ( 1 )
ويملأ بغيره من الضعفاء وأَصحاب البدع والنواصب . ( 2 )
وجعفر بن محمد الصادق ( صلى الله عليه وآله ) هو الذي قال فيه النووي : « اتَّفقوا على إِمامته
وجلالته وسيادته » ( 3 ) .
فلماذا لا يروي عنه البخاري ؟
وقال ابن أَبي حاتم : سمعت أَبا زُرعة ، وسئل عن جعفر بن محمد ، عن أَبيه ،
وسهيل عن أَبيه ، والعلاء عن أَبيه ، أَيها أَصح ؟
قال : لا يُقرن جعفر إِلى هؤلاء . ( 4 )
وقال : سمعت أَبا حاتم يقول : جعفر لا يسأل عن مثله . ( 5 )
فعظمته في أَعين أَئمة السنَّة شيءٌ لا ينكرها أَحدٌ منهم ، فلماذا لا يروي عنه
البخاري ؟ ! !
المعتزلة والجهمية
لقد كثرت البحوث وأَلّفت الكتب فيما يتعلق بالفرق والمذاهب المتشعبة
المستحدثة ، وذلك يغنينا عن أَن نسهب في الشرح والتطويل لكيلا يفوتنا المهم ، ولا
يبعدنا عن المقصود .
هامش
1 - ميزان الإِعتدال 1 : 414 رقم 1519 .
2 - راجع كتابنا « وقفة مع البخاري » .
3 - تهذيب الأَسماء واللغات 1 : 150 .
4 - سير أَعلام النبلاء 6 : 257 .
5 - الجرح والتعديل 2 : 487 ، سير أَعلام النبلاء 6 : 257 .