3 - شرط إِقامة الجمعة في البلاد : فإنَّه يرى أَنّ الجمعة تقام في القرى والمدن من
دون فرق .
وأَبو حنيفة يقول :
« لا تقام الجمعة في القرى الصغيرة » .
والبخاري ترجم ذلك بقوله : « باب الجمعة في القرى والمدن » .
4 - نصاب الزروع والثمار في الزكاة : فإنَّه قال في رواية : « ليس فيما أَقلّ من
خمسة أَوسق صدقة » .
وقال السندي في تعليقه على هذا الحديث : « ومراده الردّ على أَبي حنيفة ، حيث
أَخذ بإطلاق حديث ابن عمر - وهو : « فيما سقت السماء . . . » - فأشار إِلى أَنّه حديث مبهم
يفسره حديث أَبي سعيد ، وهو : « ليس فيما أَقلَّ من خمسة أَوسق صدقة » . ( 1 )
لأنّ أَبا حنيفة أَفتى بوجوب العشر أَو نصفه في قليل ما تخرجه من الأَرض
وكثيره .
5 - الطلاق قبل النكاح : وقد ترجم البخاري بقوله : « باب لا طلاق قبل النكاح »
بقول الله تعالى : ( يا أَيُّها الذينَ مَنُوا إِذا نَكَحْتُم المُؤمِناتِ . . . ) . ( 2 ) وقول ابن عباس :
« جعل الله الطلاق بعد النكاح » .
وأَبو حنيفة يرى خلافه ، ويقول بصحة الطلاق قبل النكاح . ( 3 )
6 - طلاق السكران والمكرَه والغاصب : وقد ترجم لذلك مفصّلاً معترضاً على
أَهل الرأي .
ذهب إِلى وقوع ذلك من دون تدخل للقصد والنيّة ، فردّ البخاري قوله بشكل
واضح ، وقد ذكرنا ذلك في باب قول البخاري : « وقال بعض الناس » . وفي بعض التراجم
هامش
1 - البخاري بحاشية السندي 1 : 670 ، ومن طبعة باموق 2 : 133 كتاب وجوب الزَّكاة .
2 - الأَحزاب : 49 .
3 - البخاري 3 : 271 .