تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام البخاري وفقه أهل العراق — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
3 - شرط إِقامة الجمعة في البلاد : فإنَّه يرى أَنّ الجمعة تقام في القرى والمدن من دون فرق . وأَبو حنيفة يقول : « لا تقام الجمعة في القرى الصغيرة » . والبخاري ترجم ذلك بقوله : « باب الجمعة في القرى والمدن » . 4 - نصاب الزروع والثمار في الزكاة : فإنَّه قال في رواية : « ليس فيما أَقلّ من خمسة أَوسق صدقة » . وقال السندي في تعليقه على هذا الحديث : « ومراده الردّ على أَبي حنيفة ، حيث أَخذ بإطلاق حديث ابن عمر - وهو : « فيما سقت السماء . . . » - فأشار إِلى أَنّه حديث مبهم يفسره حديث أَبي سعيد ، وهو : « ليس فيما أَقلَّ من خمسة أَوسق صدقة » . ( 1 ) لأنّ أَبا حنيفة أَفتى بوجوب العشر أَو نصفه في قليل ما تخرجه من الأَرض وكثيره . 5 - الطلاق قبل النكاح : وقد ترجم البخاري بقوله : « باب لا طلاق قبل النكاح » بقول الله تعالى : ( يا أَيُّها الذينَ مَنُوا إِذا نَكَحْتُم المُؤمِناتِ . . . ) . ( 2 ) وقول ابن عباس : « جعل الله الطلاق بعد النكاح » . وأَبو حنيفة يرى خلافه ، ويقول بصحة الطلاق قبل النكاح . ( 3 ) 6 - طلاق السكران والمكرَه والغاصب : وقد ترجم لذلك مفصّلاً معترضاً على أَهل الرأي . ذهب إِلى وقوع ذلك من دون تدخل للقصد والنيّة ، فردّ البخاري قوله بشكل واضح ، وقد ذكرنا ذلك في باب قول البخاري : « وقال بعض الناس » . وفي بعض التراجم
هامش
1 - البخاري بحاشية السندي 1 : 670 ، ومن طبعة باموق 2 : 133 كتاب وجوب الزَّكاة . 2 - الأَحزاب : 49 . 3 - البخاري 3 : 271 .