وهو كما قال : فإنّه إِنَّما اشتهر عن يحيى بن سعيد ، وتفرّد به من فوقه .
وبذلك جزم الترمذي ، والنسائي ، والبزار ، وابن السكن ، وحمزة بن محمد
الكناني ، والخطابي نفس الخلاف بين أَهل الحديث في أَنَّه لا يعرف إِلاّ بهذا الإِسناد ،
وهو كما قال . . . . إِلى آخره » . ( 1 )
كتابه « قرة العينين برفع اليدين »
وقد ذكر في مقدمته مراده من تأليفه ، خلافاً لكتابه « الصحيح » في حذف الخطبة
وعدم ذكر غرضه من تأليفه .
فإنّه افتتح كتابه هذا بقوله :
« بسم الله الرحمن الرحيم : قال محمد بن إِسماعيل بن إِبراهيم
البخاري ردّاً على من أَنكر رفع الأَيدي في الصلاة عند الركوع ، وإِذا رفع
رأَسه من الركوع ، وأَبهم على العجم في ذلك ، تكلُّفاً لما لا يعنيه فيما ثبت
عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فيه فعله ، وروايته عن أَصحابه . ثم فعل أَصحاب
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) والتابعين اقتداء السلف بهم في صحة الأَخبار بعض عن بعض ،
الثقة عن ثقة من الخلف العدول - رحمهم الله وانجز لهم ما وعد - على
ضغينة صدره ، وحرجة قلبه ، ونفاراً عن سنن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لما يحمله ،
واستكنان عداوة لأهلها ، لشرب البدعة لحمه وعظامه ومخه ، واكتسبه
باحتفاف العجم حوله اغتراراً » . ( 2 )
وكما يظهر من المقدمة المذكورة ، أَنَّه لمَّا شاع القول بمنع رفع اليدين قبل
الركوع وبعده في الصَّلاة ، كتب ذلك ليدفع بين الناس نفوذ الحنفية .
هامش
1 - فتح الباري 1 : 18 .
2 - قرة العينين برفع اليدين : 2 ، وجلاء العينين : للراشدي السندي : 51 . ولا يخفى على أَحد من أَهل العلم
أَنَّ في « الموسوعة الذهبية للحديث النبوي » من الإِصدارات الأَردنية المسجلة على شريط
« الكامپبيوتر » قد سقطت أَو أُسقطت هذه العبارات .