تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام البخاري وفقه أهل العراق — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
يوهم مكاناً . ( 1 ) وعلى روايته أَيضاً في الصحيح : « أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَكْشِفُ عَنْ ساقِهِ » . وفي رواية « الفتح » ، عنه : « يَكْشِفُ رَبُّنا عَنْ ساقِهِ » ! ( 2 ) ، مع أَنّها في القرآن : ( يَومَ يُكْشَفُ عَن ساق ( 3 ) ) ، أَي يكشفُ عن أمر شديد ، كما قاله الجمهور ، فالبخاري خالف الجمهور فرواه بلفظ : « عن ساقه » . وقد روى - على خططه هذا - في مكرراته بما يزيد على خمسة مواضع . ومن ذلك روايته تصديق النبي ( صلى الله عليه وآله ) لاعتقاد حبر من أَحبار اليهود في الله عزّ وجلّ وروايته : « أَنّ حبراً من اليهود جاء إِلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال : يا محمّد ! إِنَّ الله يمسك السماوات على إِصبع ، والأَرضين على إِصبع ، والجبال على إِصبع ، والشجر على إِصبع ، والخلائق على إِصبع ، ثم يقول : أَنا الملك ! فضحك رسول الله حتى بدت نواجذُهُ . وفي رواية عثمان بن أَبي شيبة ، عن جرير ، عن منصور ، عن إِبراهيم ، عن عبيدة ، عن عبد الله : « فَضَحَكَ رَسُولُ اللهِ حَتّى بَدَتْ نَواجِذُهُ تَعَجُّبَاً وَتَصْديقَاً لَهُ » . ( 4 ) وقال ابن حجر : « قال القرطبي : هذا كله قول اليهودي ، وهم يعتقدون التجسيم ، وأَنّ الله شخص ذو جوارح . . . وأَمّا من زاد : « وَتَصْديقَاً لَهُ » فليست بشيء ، فإنّها من قول الراوي ، وهي باطلة ، لأنَّ النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لا يصدق المحال ، وهذه الأَوصاف في حق الله محال . . . » . ( 5 )
هامش
1 - رواه البخاري ، فتح الباري 2 : 422 . 2 - فتح الباري 8 : 664 . 3 - القلم 68 : 42 . 4 - صحيح البخاري 8 : 202 - ط باقوق - استانبول / باب : كلام الرب يوم القيامة مع الأَنبياء ، وباب : إِنّ الله يمسك السماوات والأَرض أَن تزولا ، وباب : يريدون أَن يبدّلوا كلام الله ، وكتاب الأَنبياء / باب : إِنّ يونس لمن المرسلين ، وباب : لما خلقت بيدي ، وفي : « فتح الباري » 13 : 338 - 339 . 5 - فتح الباري 13 : 340 .
الإمام البخاري وفقه أهل العراق — صفحة 110 | الشيخ حسين غيب غلامي الهرساوي