يوهم مكاناً . ( 1 )
وعلى روايته أَيضاً في الصحيح : « أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَكْشِفُ عَنْ ساقِهِ » .
وفي رواية « الفتح » ، عنه : « يَكْشِفُ رَبُّنا عَنْ ساقِهِ » ! ( 2 ) ، مع أَنّها في القرآن : ( يَومَ
يُكْشَفُ عَن ساق ( 3 ) ) ، أَي يكشفُ عن أمر شديد ، كما قاله الجمهور ، فالبخاري خالف
الجمهور فرواه بلفظ : « عن ساقه » . وقد روى - على خططه هذا - في مكرراته بما يزيد
على خمسة مواضع .
ومن ذلك روايته تصديق النبي ( صلى الله عليه وآله ) لاعتقاد حبر من أَحبار اليهود في الله عزّ
وجلّ وروايته : « أَنّ حبراً من اليهود جاء إِلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال : يا محمّد ! إِنَّ الله يمسك
السماوات على إِصبع ، والأَرضين على إِصبع ، والجبال على إِصبع ، والشجر على إِصبع ،
والخلائق على إِصبع ، ثم يقول : أَنا الملك ! فضحك رسول الله حتى بدت نواجذُهُ .
وفي رواية عثمان بن أَبي شيبة ، عن جرير ، عن منصور ، عن إِبراهيم ، عن عبيدة ،
عن عبد الله : « فَضَحَكَ رَسُولُ اللهِ حَتّى بَدَتْ نَواجِذُهُ تَعَجُّبَاً وَتَصْديقَاً لَهُ » . ( 4 )
وقال ابن حجر : « قال القرطبي : هذا كله قول اليهودي ، وهم يعتقدون التجسيم ،
وأَنّ الله شخص ذو جوارح . . .
وأَمّا من زاد : « وَتَصْديقَاً لَهُ » فليست بشيء ، فإنّها من قول الراوي ، وهي باطلة ،
لأنَّ النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لا يصدق المحال ، وهذه الأَوصاف في حق الله محال . . . » . ( 5 )
هامش
1 - رواه البخاري ، فتح الباري 2 : 422 .
2 - فتح الباري 8 : 664 .
3 - القلم 68 : 42 .
4 - صحيح البخاري 8 : 202 - ط باقوق - استانبول / باب : كلام الرب يوم القيامة مع الأَنبياء ، وباب : إِنّ الله
يمسك السماوات والأَرض أَن تزولا ، وباب : يريدون أَن يبدّلوا كلام الله ، وكتاب الأَنبياء / باب : إِنّ
يونس لمن المرسلين ، وباب : لما خلقت بيدي ، وفي : « فتح الباري » 13 : 338 - 339 .
5 - فتح الباري 13 : 340 .