الفصل الثاني :
في توقّف الحكم بالإقرار على طلب المدّعي
قال المحقّق ( رحمه الله ) :
" وهل يحكم به عليه من دون مسألة
المدّعي ؟ قيل : لا ، لأنّه حقّ له ، فلا يستوفى إلاّ
بمسألته . " ( 1 )
أقول : في المسألة قولان ؛ الأوّل : توقّفه على طلب المدّعي والثاني : عدم التوقّف .
قال المحقّق العاملي ( رحمه الله ) في توضيح متن القواعد " فإذا أقرّ وكان جائز التصرّف ، حكم عليه
إن سأله المدّعي " ( 2 ) : " أي وإن لم يسأله بتوقّف وفاقاً للمبسوط والوسيلة والسرائر
والشرائع والإرشاد والنافع والدروس والمسالك والروضة والمفاتيح وغيرها ، وخلافاً
لظاهر النهاية والكافي والمراسم والغنية وظاهر الشرائع في أوّل البحث حيث نسبه إلى
القيل وصريح المجمع وحاشية الدروس واحتمله التحرير . " ( 3 ) واتّجه إلى القول الثاني
أيضاً صاحب الجواهر والمحقّق اليزدي ( رحمهما الله ) ( 4 ) .
ومستند القول الأوّل واضح وهو أنّ الحكم من الحاكم حقّ للمدّعي ؛ لأنّه سبب
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 83 .
2 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 438 .
3 - مفتاح الكرامة ، ج 10 ، صص 70 و 71 .
4 - جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 162 - العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 49 .