الترتيب بين الخصوم وكيفيّته
أقول : وما ذاك إلاّ من أجل صيانة حقوقهم عن الضياع والحفاظ على المحكمة لتسيير
دفّة النظام فيها ؛ علماً بأنّ المعمول به في المحاكم الآن هو مراعاة الترتيب والتسلسل
حسب تاريخ استلام الملفّات . وبالتالي ، يؤمن من عدم التدخّل ، بلحاظ التقديم
والتأخير ، لأنّ مثل هذا التدخّل يعدّ ظلماً وتضييعاً لحقوق الناس .
نعم ، في بعض الحالات الخاصّة ، يلزم مثل ذلك ، كأن تكون القضيّة المترافع فيها بحيث
لو تأخّر النظر فيها ، كانت مدّعاة لترتّب الضرر عليها ، وحصول المفاسد القانونيّة من
جرّائه وربما أدّى ذلك إلى تضييع حقّ غير قابل للتلافي .
ولكن ينبغي التأكيد هنا ، إنّ مثل هذا الإجراء إنّما هو استثناء ؛ كما أنّ تشخيصه موكول
إلى نظر الحاكم نفسه .
فقه القضاء — صفحة 28
مساهمون: السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
ص٢٨