قال المحقّق ( رحمه الله ) :
" المقصد الرابع : في كيفيّة الاستحلاف والبحث في أمور ثلاثة :
الأوّل : في اليمين
ولا يستحلف أحد إلاّ بالله ولو كان كافراً ، وقيل : لا يقتصر في
المجوسيّ على لفظ الجلالة ، لأنّه يسمّي النور إلاهاً ، بل يضمّ إلى
هذه اللفظة الشريفة ما يزيل الاحتمال .
ولا يجوز الإحلاف بغير أسماء الله سبحانه ، كالكتب المنزلة
والرسل المعظّمة والأماكن المشرّفة .
ولو رأى الحاكم إحلاف الذمّي بما يقتضيه دينه أردع ، جاز .
ويستحبّ للحاكم تقديم العظة على اليمين ، والتخويف من
عاقبتها .
ويكفي أن يقول : قل والله ما له قبلي حقّ .
وقد يُغلّظ اليمين بالقول والزمان والمكان ، لكن ذلك غير لازم
ولو التمسه المدّعي ، بل هو مستحبّ في الحكم استظهاراً .
فالتغليظ بالقول مثل أن يقول : قل والله الذي لا إله إلاّ هو الرحمن
الرحيم ، الطالب الغالب الضارّ النافع المدرك المهلك ، الذي يعلم من
السرّ ما يعلمه من العلانية ، ما لهذا المدّعي عليّ شيء ممّا ادّعاه .
فقه القضاء — صفحة 207
مساهمون: السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
ص٢٠٧