الفصل الأوّل :
في وظيفة القاضي عند إنكار المدّعى عليه
قال المحقّق ( رحمه الله ) :
" وأمّا الإنكار ؛ فإذا قال : لا حقّ له عليّ ، فإن
كان المدّعي يعلم أنّه موضع المطالبة بالبيّنة
فالحاكم بالخيار . . . أمّا إذا كان المدّعي لا يعلم
أنّه موضع المطالبة بالبيّنة ، وجب أن يقول
الحاكم ذلك أو معناه . . . ولو كان للمدّعي بيّنة ،
لم يقل الحاكم : أحضرها . . . ومع حضورها
لا يسألها الحاكم ما لم يلتمس المدّعي ومع
الإقامة بالشهادة ، لا يحكم إلاّ بمسألة المدّعي
أيضاً . وبعد أن يعرف عدالة البيّنة يقول : هل
عندك جرح ؟ فإن قال : نعم . . . أنظره ثلاثاً ، فإن
تعذّر الجرح ، حكم بعد سؤال المدّعي . " ( 1 )
أقول : على المصنّف أن يذكر هذه المباحث في المقصد الأوّل المذكور فيه وظائف
القاضي لكنّه ذكر بعضها فيه وبعضها ههنا متفرّقة وبعضها في المباحث الآتية ؛ ونحن
لارتباط هذه المباحث نذكرها جملة واحدة وإن كان خلاف ترتيب كتاب الشرائع ،
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، صص 84 و 85 .