شيئاً ولا كرامة . . . " ( 1 )
الحديث مرسل .
أقول : إنّ هذا الحديث وإن كان يستفاد منه غالباً في موضوع التقليد ولكن ، يتّضح منه
شدّة التنبيه على وجوب عدم ركوب القبائح والفواحش لمن حكمه نافذ على الناس
ويقبلون منه ، ولزوم عدم قبول العوام أحكامهم وفتاويهم وذلك مختصّ ببعض فقهاء الشيعة .
ملخّص الكلام في تصنيف الروايات :
إنّ نقل جميع الأحاديث ثمّ دراستها ممّا يستوجب تطويلاً ، لذلك اكتفينا بالإشارة إلى
بعضها ممّا له مدخليّة في إيضاح مطلبنا ، وعليه فإنّي أوجزها مصنّفة تحت الأرقام التالية :
أوّلاً - الروايات التي تعتمد في منع القضاء على الإفتاء والحكم بغير علم . ( 2 )
ثانياً - الأحاديث التي تعتمد على منع الحكم بغير ما أنزل الله ، والحكم بغير ما حكم
الله . ( 3 )
ثالثاً - الأحاديث التي تعلّل المنع ، بأنّ مردّه إلى العمل بالقياس والرأي والشكّ
والظنّ . ( 4 )
رابعاً - الأحاديث التي تدلّ على أنّ المصدر الصحيح لأصول القضاء ، هي أحكام أئمّة
أهل البيت ( عليهم السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فإنّ كتاب الوسائل ثريٌّ بها .
إنّ الانصاف يقضي بأنّ هذه الروايات في مجموعها تتجاوز حدّ التواتر كما أفاد ذلك
هامش
1 - وسائل الشيعة ، الباب 10 من أبواب صفات القاضي ، ح 20 ، ج 27 ، ص 131 .
2 - هي من قبيل الأحاديث : 1 ، 2 ، 3 ، 5 ، 19 ، 29 ، 31 ، 32 ، 33 و 36 ، من الباب 4 من وسائل الشيعة من أبواب صفات
القاضي .
3 - هي من قبيل الأحاديث : 1 ، 2 ، 7 ، 8 ، 14 و 15 ، من الباب 5 من وسائل الشيعة من أبواب صفات القاضي .
4 - هي من قبيل أحاديث الباب 6 من وسائل الشيعة من أبواب صفات القاضي .