الفصل الثاني :
في اشتراط الإسلام
قال المحقّق ( رحمه الله ) :
" ويشترط فيه . . . الإيمان . . . ولا ينعقد
القضاء لصبيّ . . . ولا كافر ؛ لأنّه ليس أهلاً
للأمانة . " ( 1 )
ولتفصيل البحث هنا أقول :
لقد ثبت في الشريعة الإسلاميّة اشتراط كون القاضي مسلماً . لكن بعض الدول التي
تدّعي الرقّي والتحرّر والتقدّم لا يشترط العقيدة في القاضي ، وليس مهمّاً عنده كونه
مسلماً أم لا . وما ذاك إلاّ ، لأنّ الحكومة فيها قائمة على النظام العلماني ، الذي لا يعترف
بدين رسميّ للدولة تتميّز به وتحاسب بموجبه . وبالتالي يكون القضاء في مثل هذه الدول
علمانيّاً أيضاً .
الأمر الأوّل : في أدلّة اشتراط الإسلام في القاضي
أمّا العلماء المسلمون فقد استدلّوا على اعتبار شرط العقيدة بالأدلّة الآتية :
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 67 .