الفصل الأوّل :
في اشتراط البلوغ والعقل
قال المحقّق ( رحمه الله ) :
" ويشترط فيه البلوغ وكمال العقل . . .
فلا ينعقد القضاء لصبيّ ولا مراهق . " ( 1 )
نفصّل البحث في أمور :
الأمر الأوّل : في أدلّة اشتراط البلوغ والعقل
فنقول : إنّ مثل هذا الاشتراط في القاضي مع ما فيه من الخطر وعظم المسؤوليّة من
البديهيّات ، خصوصاً بالنسبة إلى عدم أهليّة المجنون وغير المميّز لتصدّيهما ، ومع هذا
يستدلّ لهما بوجوه :
أوّلاً : أنّ غير البالغ وغير العاقل يعتبران في الشرع مرفوعي القلم ومهجورين غير
المكلّفين ، فلا اعتبار بقولهما وفعلهما مستقلّين ولا ينفذ أحكامهما ( 2 ) .
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 67 .
2 - وروي في الحديث أنّه ( صلى الله عليه وآله ) قال : " رفع القلم عن الصبي حتّى يبلغ ، وعن المجنون حتّى يفيق وعن النائم حتّى ينتبه " ،
سنن أبي داود ، كتاب الحدود ، باب في المجنون يسرق أو يصيب حدّاً ، ج 4 ، ص 139 ( روى ست روايات بهذا
المضمون ) - سنن الترمذي ، كتاب الحدود ، الباب 1 ، ج 4 ، ص 32 - وروي عن علي ( عليه السلام ) : " . . . إنّ القلم يرفع عن ثلاثة ، عن
الصبيّ حتّى يحتلم وعن المجنون حتّى يفيق وعن النائم حتّى يستيقظ " ، وسائل الشيعة ، الباب 4 من أبواب مقدّمات
العبادات ، ح 11 ، ج 1 ، ص 45 .