قال المحقّق ( رحمه الله ) :
" الأوّل في الصفات
ويشترط فيه : البلوغ ، وكمال العقل ، والإيمان ، والعدالة ، وطهارة المولد ،
والعلم ، والذكورة .
فلا ينعقد القضاء : لصبيّ ، ولا مراهق ، ولا كافر لأنّه ليس أهلاً للأمانة ، وكذا
الفاسق .
ويدخل في ضمن العدالة ، اشتراط الأمانة ، والمحافظة على فعل الواجبات .
ولا ينعقد القضاء : لولد الزنا ، مع تحقّق حاله ، كما لا تصحّ إمامته ولا شهادته في
الأشياء الجليلة ؛ وكذا لا ينعقد لغير العالم المستقلّ بأهليّة الفتوى ، ولا يكفيه فتوى
العلماء ، ولا بدّ أن يكون عالماً بجميع ما وَلِيَه ، ويدخل فيه أن يكون ضابطاً ، فلو
غلب عليه النسيان لم يجز نصبه .
وهل يشترط علمه بالكتابة ؟ فيه تردّد ، نظراً إلى اختصاص النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بالرئاسة
العامّة ، مع خلوّه في أوّل أمره من الكتابة ، والأقرب اشتراط ذلك ، لما يضطرّ إليه
من الأمور التي لا تتيّسر لغير النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بدون الكتابة .
ولا ينعقد القضاء : للمرأة ، وإن استكملت الشرائط .
وفي انعقاد قضاء الأعمى تردّد ، أظهره أنّه لا ينعقد ، لافتقاره إلى التمييز بين
الخصوم ، وتعذّر ذلك مع العمى إلاّ فيما يقلّ .
وهل يشترط الحريّة ؟ قال في المبسوط : نعم ، والأقرب أنّه ليس شرطاً . " ( 1 )
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، صص 67 و 68 .