فصّل . أمّا الذين أطلقوا القول بالنقض فمنهم : الشيخ ( 1 ) وأبو الصلاح ( 2 ) وابن البرّاج ( 3 )
وابن حمزة ( 4 ) والعلاّمة ( 5 ) والفيض ( 6 ) والمصنّف نفسه وهو ظاهر المحقّق اليزدي ( رحمهم الله ) ( 7 ) .
قال الشيخ ( رحمه الله ) : " إذا قضى الحاكم بحكم ثمّ بان له أنّه أخطأ . . . وجب عليه أن ينقض
حكمه عندنا ويستأنف الحكم بما علمه حقّاً . " ( 8 )
وأمّا المفصّلون فمنهم من فصّل بين ما إذا كان حكمه مخالفاً لدليل قطعي فيجب عليه
نقضه ، وبين ما خالف به دليلاً ظنّياً فلا ينقض ، إلاّ أن يقع الحكم خطأً أو لم يستوف شرائط
الاجتهاد وهذا محصّل قول العلاّمة ( 9 ) وفخر المحقّقين ( رحمهما الله ) ( 10 ) .
ومنه التفصيل بين ظهور بطلان الحكم فينقض وبين تغيّر الاجتهاد الذي كان الحاكم به
غير مقصّر في النظر إذا رجّح عنده المصير إليه فإنّه لا ينقض ، كما قال به الشهيد الثاني ( 11 )
والمحقّق النراقي ( 12 ) والشيخ الأنصاري ( 13 ) وهو المستنبط من عبارة المحقّق النجفي ( رحمهم الله )
هامش
1 - المبسوط ، ج 8 ، ص 101 - كتاب الخلاف ، ج 6 ، ص 214 .
2 - الكافي في الفقه ، ص 448 .
3 - المهذّب ، ج 2 ، ص 599 .
4 - الوسيلة ، ص 210 .
5 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 141 .
6 - مفاتيح الشرائع ، ج 3 ، ص 250 .
7 - العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 28 .
8 - المبسوط ، المصدر السابق .
9 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 433 - مفتاح الكرامة ، ج 10 ، ص 54 .
10 - إيضاح الفوائد ، ج 4 ، ص 319 .
11 - مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 391 .
12 - مستند الشيعة ، ج 17 ، صص 80 و 81 .
13 - القضاء والشهادات ، صص 142 - 150 .