الأمر الأوّل :
في نقض الحاكم حُكم نفسه
نصّ التساؤل أنّه لو حكم القاضي بحكم ، فهل يجوز له إبطاله وتبديله بحكم جديد أم لا ؟ !
والجواب عليه أنّه قد يكون الإبطال والتجديد تشهيّاً ، وقد يكون لعروض التردّد
والشكّ في صحّة الحكم ، وقد يكون لتبيّن الخطأ فيه . فللمسألة صور ثلاث :
الأولى : في حالة التشهّي
والجواب هنا أنّه لا يجوز إبطال حكم الحاكم تشهّياً ، حتّى لو كان المبطل هو نفس
الحاكم لقوله ( عليه السلام ) : " فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم الله " ( 1 ) ، بل يدلّ
عليه أيضاً كلّ ما يدلّ على حرمة إبطال الغير حكم الحاكم ، وإن لم يشمله ظهور بعض
الأدلّة ، لوحدة الملاك .
هذا ، كما أنّ الظاهر من عبارة المحقّق ( رحمه الله ) أيضاً هو عدم الجواز ، لأنّه قيّد جواز إبطال
الحكم الأوّل بتبيّن الخطأ فيعلم منه عدم الجواز لو كان تشهّياً .
الثانية : في حالة عروض الشكّ
وهو على قسمين :
هامش
1 - وسائل الشيعة ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 1 ، ج 27 ، صص 136 و 137 .