تتصدّى لها اليوم المحاكم العليا وديوان العدالة وإدارة التفتيش عن مظالم الموظّفين ( 1 ) .
والجدير أن ننقل هنا ما حكاه الدكتور الزحيلي عن الماوردي ملخّصاً في بيان
القاضي ذي الولاية العامّة :
" وهو القاضي الذي لا تتحدّد ولايته بزمان ومكان معيّن ولا بأشخاص معيّنين وإنّما
له سلطنة مطلقة بالنظر والتصرّف فيما يختصّ بولايته واختصاصه يشمل عشرة أمور
وهي :
1 - فصل المنازعات وقطع المشاجرة والخصومات ، إمّا صلحاً عن تراض فيما يحلّ
شرعاً ، أو بحكم باتّ ملزم .
2 - استيفاء الحقوق ممّن مطل بها ، وإيصالها إلى مستحقّيها بعد ثبوت استحقاقها
بالإقرار أو البيّنة ونحوهما من طرق الإثبات الشرعيّة .
3 - ثبوت الولاية على عديم الأهليّة بجنون أو صغر ، والحجر على ناقص الأهليّة
بسبب السفه ( التبذير ) والإفلاس ، حفظاً للأموال وتصحيحاً للعقود .
4 - النظر في الأوقاف ، بحفظ أصولها وتنمية فروعها وصرف ريعها لمستحقّيها .
5 - تنفيذ الوصايا على شروط الموصي فيما أباحه الشرع .
6 - تزويج الأيامى بالأكفّاء إذا عدّ من الأولياء ودعين إلى النكاح ، وهذا مقصور عند
الحنفيّة على تزويج الصغار .
7 - إقامة الحدود على مستحقّيها ؛ فإن كان من حقوق الله تعالى تفرّد باستيفائه من غير
طالب ، وإن كان من حقوق الآدميّين كان موقوفاً على طلب مستحقّه .
8 - النظر في مصالح عمله من الكفّ عن التعدّي في الطرقات والأفنية ، وإخراج ما
هامش
1 - وقد تعرّض لها الماوردي وأبو يعلى في باب سمّياه بولاية المظالم . راجع : الأحكام السلطانيّة للماوردي ، ص 77 وما
بعدها ، والأحكام السلطانيّة لأبي يعلى ، ص 73 وما بعدها .