سواه ، والثاني : لمن يضطلع به ، ويرغبه الإمام فيه ، ويجد غيره ، والثالث : لمن لا يكون له
كفاية في المعيشة ويكون من أهله ، أو يكون له كفاية ولا يكون مشهوراً بالفضل ، والرابع :
لمن يكون له كفاية وقد شهر بالفضل ، وإن كان أهلاً له ، والخامس : لصنفين ؛ العالم به إذا
كان غير ثقة والجاهل إن كان ثقة . " ( 1 )
وقال المحقّق السيوري ذيل كلام المحقّق ( رحمهما الله ) في المختصر النافع " وقبول القضاء عن
السلطان العادل مستحبّ لمن يثق بنفسه ، وربّما وجب " : " الاستحباب المذكور مشروط
بشروط ؛ الأوّل : أن يكون له أهليّة القضاء وإلاّ امتنع . الثاني : أن يوجد من يتولاّه غيره ممّن
يستجمع الشرائط وإلاّ وجب . الثالث : أن يثق بنفسه في وضع الأمور مواضعها وإلاّ امتنع .
الرابع : أن لا يلزمه الإمام وإلاّ وجب . " ( 2 )
وقال ابن فهد الحلّي ( رحمه الله ) : " القضاء من فروض الكفايات ، إذا قام به البعض سقط عن
الباقين ، وقد يتعيّن إذا عيّنه الإمام ، أو لم يوجد غيره فإنّه يجب عليه أن يعرّف نفسه إذا
لم يعرفه الإمام ومع عدم وجوبه يستحبّ تولّيه من قبل العادل الواثق بالقيام . وهو من
أفضل الأعمال . أمّا أوّلاً فلأنّه من المناصب الدينيّة وصناعة الأنبياء ، وأمّا ثانياً فلتعدّي
نفعه ، وأمّا ثالثاً فلما فيه من تجشّم المشاق العظيمة وقال ( عليه السلام ) : " أجرك على قدر تعبك "
وروي عن ابن مسعود أنّه قال : " لئن أجلس يوماً فأقضي بين الناس أحبّ إليّ من عبادة
سنة " وعن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : " إنّ الله لا يقدّس أمّة ليس فيهم من يأخذ للضعيف حقّه " ولأنّه من
باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . . . " ( 3 )
هامش
1 - الوسيلة ، ص 209 .
2 - التنقيح الرائع ، ج 4 ، ص 239 .
3 - المهذّب البارع ، ج 4 ، صص 452 و 453 - وراجع : مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 336 - مستند الشيعة ، ج 17 ، ص 8 -
مفتاح الكرامة ، ج 10 ، ص 5 - جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 37 - المغني مع الشرح الكبير ، ج 11 ، صص 372 - 375 -
الروضة البهيّة ، ج 3 ، ص 62 - كشف اللثام ، ج 2 ، ص 321 .