قال المحقّق ( رحمه الله ) :
" الثانية : تولّي القضاء مستحبّ لمن يثق من نفسه بالقيام
بشرائطه ، وربّما وجب ، ووجوبه على الكفاية . وإذا علم الإمام أنّ
بلداً خال من قاض ، لزمه أن يبعث له . ويأثم أهل البلد بالاتّفاق
على منعه ، ويحلّ قتالهم طلباً للإجابة . ولو وجد من هو بالشرائط
فامتنع ، لم يجبر مع وجود مثله . ولو ألزمه الإمام ، قال في الخلاف :
لم يكن له الامتناع ؛ لأنّ ما يلزم به الإمام واجب ، ونحن نمنع الإلزام ؛
إذ الإمام لا يلزم بما ليس لازماً . أمّا لو لم يوجد غيره ، تعيّن هو ولزمه
الإجابة . ولو لم يعلم الإمام وجب أن يعرّف نفسه ؛ لأنّ القضاء من
باب الأمر بالمعروف . وهل يجوز أن يبذل مالاً ليلي القضاء ؟ قيل :
لا ، لأنّه كالرشوة . " ( 1 )
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، صص 68 و 69 .