لعنة الله . " ( 1 )
الحديث عامّي لم يذكر في جوامعنا الروائيّة . نعم ذكره مرسلاً الشيخ
والشهيد الثاني ( رحمهما الله ) وغيرهما ( 2 ) واستدلّوا به بتقريب أنّه لو لم يكن لحكمه اعتبار ولزوم لما
كان لهذا التهديد معنى ولكان التحذير على فعله ، لا على عدم العدل . ولو لم يكن جائزاً
لكان التهديد بالأعمّ أولى .
7 - الخبر العامّي عن أبي شريح قال : " يا رسول الله ! إنّ قومي إذا اختلفوا في شيء
فأتوني فحكمت بينهم فرضي عنّي الفريقان ، فقال له الرسول : ما أحسن هذا " ( 3 ) .
8 - وأيضاً الخبر العامّي عن عبيدة السلماني : " شهدت عليّاً ( رضي الله عنه ) وقد جاءته امرأة
وزوجها ، ومع كلّ واحد منهما فئام من الناس ، فأخرج هؤلاء حكماً وهؤلاء حكماً فقال
عليٌّ ( رضي الله عنه ) للحكمين : أتدريان ما عليكما ؟ إنّ عليكما إن رأيتما أن تفرقا ، فرقتما وإن رأيتما
أن تجمعا ، جمعتما ، فقال الزوج : أمّا الفرقة فلا ، فقال عليٌّ : كذب والله لا تبرح حتّى ترضي
بكتاب الله ، لك وعليك . فقالت المرأة : رضيت بكتاب الله لي وعليّ . " ( 4 )
والأحاديث الأخيرة عامّية السند وإن كانت دلالة بعضها قويّة .
والإنصاف أنّا وإن ناقشنا في بعض الروايات بما مرّ ، لكن إذا لاحظناها مجتمعة يلوح
منها رائحة إمضاء الطريق المتعارف عند الناس وقبول التحكيم مع ما أضافه الشرع .
الثالث ، الإجماع وعدم الخلاف :
فقد ادّعاه ونقله جمع من العلماء ؛ كالشيخ الطوسي ( 5 ) والشهيد الثاني ( 6 )
هامش
1 - تلخيص الحبير ، ج 4 ، ص 185 ، ذيل الحديث 2084 نقلاً عن كتاب الخلاف ، ج 6 ، ص 242 .
2 - كتاب الخلاف ، المصدر السابق - مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 332 - وفي جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 30 نقلت الرواية مصحفاً .
3 - الفقه الإسلامي وأدلّته ، ج 6 ، ص 757 .
4 - الكشّاف ، ج 1 ، ص 508 .
5 - كتاب الخلاف ، ج 6 ، ص 241 .
6 - مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 332 .