تعالى : ( إذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ) ( 1 ) و ( ومن لم يحكم بما أنزل الله
فأولئك هم الكافرون ) ( 2 ) وغير ذلك من الآيات ممّا قد يستفاد منها صحّة الحكم بالحقّ
والعدل والقسط من كلّ مؤمن ( 3 ) .
أقول : قد مرّ سابقاً أنّ هذه الآيات ليست بصدد بيان شرائط القاضي ، كي يصحّ
التمسّك بإطلاقها ، بل بصدد بيان وجوب كون حكم القاضي بالعدل وبما أنزل الله .
2 - الآيات الدالّة على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، حيث إنّ المورد من
موارده .
وفيه : أوّلاً أنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر غير التحكيم بين المتخاصمين
مفهوماً ؛ وثانياً على فرض شمول عمومها للتحكيم ، فهي أعمّ مطلقاً ممّا دلّ على اعتبار
الإذن ( 4 ) فيخصّص به وتختصّ الآيات بالقضاة المنصوبين ، فافهم .
3 - آية النشوز : ( وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها
إن يريدا إصلاحاً يوفّق الله بينهما ) ( 5 ) .
يحتمل أن يكون مرجع الضميرين في ( يريدا ) و ( بينهما ) الزوجين كما في تفسير
الميزان ( 6 ) ، أو الحكمين أو الأوّل راجع إلى الحكمين والثاني إلى الزوجين كما في
مجمع البيان ( 7 ) .
هامش
1 - النساء ( 4 ) : 58 .
2 - المائدة ( 5 ) : 44 .
3 - تمسّك بالآيات في : كشف اللثام ، ج 2 ، ص 320 ؛ وجواهر الكلام ، ج 40 ، ص 15 ؛ ومباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 9 .
4 - كما قال المحقّق الكني في كتاب القضاء ، ص 24 .
5 - النساء ( 4 ) : 35 .
6 - الميزان في تفسير القرآن ، ج 4 ، ص 346 .
7 - مجمع البيان ، ج 2 ، صص 44 و 45 .